الاحد - 24 أكتوبر 2021
الاحد - 24 أكتوبر 2021

المغرب في إكسبو 2020

وفاء صندي
كاتبة سياسية مغربية، باحثة في قضايا التطرف والإرهاب، حاصلة على الماجستير في القانون الدولي، استشارية لدى الأمم المتحدة، لها مقالات منتظمة في جريدة الأهرام المصرية، صدر لها 3 كتب فكرية والعديد من الأبحاث.

في حدث تاريخي طال انتظاره، تحتضن الإمارات إكسبو 2020، كأكبر حدث دولي منذ تفشي جائحة كورونا المستجد. وهي بذلك تعزز مكانتها الريادية في تحدي الظروف الصحية الاستثنائية، ومواجهة التحديات وتقديم النموذج المثالي في تنظيم أكبر الفعاليات العالمية، واستضافة أهم الأحداث الدولية.

يعد إكسبو 2020 بأن يكون أكبر حدث على الإطلاق في الشرق الأوسط، وتأمل دبي في استقبال 25 مليون زائر على مدار 6 أشهر. ومن المتوقع أن يشكل هذا المعرض محركاً حيوياً للاقتصاد غير النفطي.

فهذا الحدث العالمي سيساهم بشكل كبير في رفع معدلات السفر والسياحة وكافة القطاعات المرتبطة بهما، كالخدمات العامة والنقل الداخلي وقطاع المطاعم، والتسوق، والمواصلات، والاتصالات. ومن المتوقع أيضاً أن يدعم التنويع الاقتصادي لسنوات، مخلفاً تنوعاً اقتصادياً مستداماً يساعد على تعزيز مكانة دولة الإمارات كوجهة رائدة للأعمال والترفيه والاستثمار.

معرض دبي سيشكل أيضاً فرصة للدول الـ192 المشاركة، إلى جانب شركات ومنظمات دولية ومؤسسات أكاديمية، لتقديم رؤيتها للمستقبل واستعراض منتجاتها الاقتصادية والعلمية وعرض موروثها الثقافي والفني. والمغرب من خلال مشاركته في هذا الحدث العالمي البارز، يسعى إلى مشاركة رؤيته الاستراتيجية لمستقبل عالمي أكثر استدامة.

تحت شعار «موروثات المستقبل، من الأصول الملهمة إلى التقدم المستدام»، تهدف مشاركة المغرب إلى دعوة الزوار إلى (إعادة) اكتشاف المملكة وتاريخها وهويتها ومواهبها، وكذلك إنجازاتها الملموسة في مختلف المجالات. وبالإضافة إلى المعرض الدائم، سيقدم الجناح المغربي، المشكل على شكل كورنيش من 13 صالة، برنامجاً فنياً وثقافياً واقتصادياً وعلمياً متنوعاً.

في عالم ما بعد الأوبئة، سيشكل معرض دبي إكسبو فرصة اقتصادية تنموية حقيقية للدولة المضيفة، وموعداً متجدداً للقاء وتلاقح الثقافات والحضارات، وزيادة الوعي الثقافي والترابط والتواصل الفكري بين الشعوب. وإذا كانت روح المعرض منذ تأسيسه أول مرة في لندن عام 1851، تقوم على تحقيق نشر العلم وتداخل الثقافات من خلال اجتماعات الكثير من الزوار من مختلف دول العالم، فإن دولة الإمارات أثبتت منذ سنوات قدرتها العالية على التواصل الفكري، وسعيها الدائم لنشر الثقافات المختلفة من كل البلدان والعمل على تحقيق التواصل بين كل ثقافة وأخرى.

لهذه الأسباب وغيرها تم اختيار دبي لاحتضان هذا المعرض، ولنفس هذه الأسباب، ولقدرتها العالية على التنظيم، سوف تنجح دبي، بإذن الله، في تحقيق كافة أهداف المعرض، وسنفخر جميعا بنجاحها.

#بلا_حدود