الجمعة - 03 ديسمبر 2021
الجمعة - 03 ديسمبر 2021

تنظيم المهرجانات وإثارة الجدل!

أسيل زياد الرملاوي
كاتبة صحفية - الإمارات
لم أعرف لمن هي تلك الصورة، لذات الرداء المنعدم الاكتمال، حيث يبدو للوهلة الأولى أن صاحبة تلك الإطلالة لم تدخل فقط مهرجان الجونة السينمائي بالخطأ، إنما عالم الفن بأكمله!

نعم، استطاعت - تلك التي لم أستدرك هويتها حتى الآن - أن تستفز الرأي العام، ما جعلها محطاً للأنظار، بعدما كانت للكثيرين اسماً لا يُذكر. فمحاولة إثارة الجدل من قبل مرتادي السجادة الحمراء، الذين باتوا في الأغلب أشبه بمرتادي الشواطئ، قد تمت بنجاح، لكنها كانت ذات فاتورة باهظة الثمن، تم دفعها من حساب الذوق العام للمجتمع العربي وخصوصيته، حيث يكاد أن يكون «استعراض الظهور» بمعناه الجسدي واللغوي، هو كل ما يمكن ذكره وتداوله عن المهرجانات الفنية مؤخراً، فأين الخلل؟

والسؤال هنا يوجّه لإدارات المهرجانات والقائمين عليها؛ أليس من حق الجمهور العربي أن يتساءل عن ماهية الأنظمة و«البروتوكولات» المعتمدة في تنظيم وتسويق تلك المهرجانات؟ بالطبع لا أقصد هنا الأنظمة المعتمدة في استقبال وتوديع المدعوين - والمبالغ الطائلة المهدرة عليها - إنما تلك التي تُعتمد بها الأسماء المدعوّة، وآلية اختيارها، وضوابط الانضمام لفعالياتها من افتتاح وهلم جراً.


وكيف يمكن تبرير السماح لإحداهن بالظهور أمام عدسات الإعلام بلباسها الداخلي؟ وكيف يمكن تبرئة المهرجانات من تهمة التغاضي عن اللامقبول بغية اقتسام نتائج إثارة الجدل، وما يعقبه من انتشار ومتابعة؟ متى سيتم اعتماد لجان لضبط الشروط ومنع المشاركات إن لزم الأمر؟

ومتى سيصبح مضمون المهرجانات والهدف من إقامتها هو محور حديث الإعلام والصحافة وليس هامش ما يتم الحديث عنه؟!