الجمعة - 03 ديسمبر 2021
الجمعة - 03 ديسمبر 2021

الخصخصة.. خطّة المغرب بعد الجائحة

وفاء صندي
كاتبة سياسية مغربية، باحثة في قضايا التطرف والإرهاب، حاصلة على الماجستير في القانون الدولي، استشارية لدى الأمم المتحدة، لها مقالات منتظمة في جريدة الأهرام المصرية، صدر لها 3 كتب فكرية والعديد من الأبحاث.
من أجل تجاوز خسائر الجائحة وإنعاش الاقتصاد لمرحلة ما بعد كوفيد-19، يتجه العالم إلى تبني خطط استعجالية وبرامج هيكلية لإعادة العافية للحياة الاقتصادية. ذات التوجه تسلكه المملكة المغربية التي أعدّت برنامجاً جديداً للخصخصة، برسم قانون المالية 2022، يرمي إلى إعادة هيكلة المؤسسات والشركات العمومية وتسريع عمليات بيع حصص الأقلية المباشرة وغير المباشرة التي تملكها الدولة، إضافة إلى فتح رأس مال بعض المقاولات العمومية امام القطاع الخاص.

وتتجه المملكة، هذا العام، لفتح رأس مال المجموعة البنكية «القرض الفلاحي للمغرب» أمام الخواص. وتعتبر المجموعة فاعلاً بنكياً رائداً في التمويل بالعالم القروي، وتهتم أكثر بالفلاحة، وتساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد من خلال أكثر من 543 وكالة منتشرة في مختلف أنحاء البلاد. فيما قررت الدولة المساهمة في إعادة هيكلة رأس مال مجموعة «البريد بنك» بتحويل رأس مال الشركة المملوك من طرف بريد المغرب لفائدة الدولة.

آخر عملية خصخصة أنجزها المغرب كانت في 2019، وطالت 8% من حصة الدولة في شركة اتصالات المغرب، بقيمة 900 مليون دولار، وحصة الدولة في شركة الرباط للتهيئة، بقيمة 90 مليون دولار. بينما لم يبرمج قانون المالية المعدل لسنة 2020 أي عملية خصخصة، بسبب جائحة كوفيد-19 وآثارها على الأسواق العالمية، وأيضاً على الشركات المغربية التي كانت مدرجة ضمن قائمة الخصخصة.


هدف المغرب من التوجه نحو الخصخصة، يكمن بالأساس في إلغاء الدعم المالي الممنوح لهذه الشركات سنوياً في قانون المالية، وتحقيق عائد مالي مهم عند بيع أسهم الشركات المعروضة للقطاع الخاص، وخلق طرق مبتكرة للتمويل عبر إحداث شراكات بين القطاع العمومي والقطاع الخاص.