الجمعة - 03 ديسمبر 2021
الجمعة - 03 ديسمبر 2021

هو اختار طريقه.. وأنا اخترت ألا أفقده

سارة مطر
كاتبة وروائية سعودية، حصلت على بكالوريوس في علم الاجتماع، وبكالوريوس الإعلام والعلاقات العامة من جامعة البحرين. يذكر أن معظم مؤلفاتها الستة حازت على وسم الأكثر مبيعاً.
كانوا مجموعة من الشباب، وبذكاء من منتج وبعض المشاركين، قدّموا برنامجاً موجهاً لفئة عمرية تشبههم، فحققوا نجاحاً مبهراً، وكان الهدف من البرنامج آنذاك، إبراز الأخلاق الإسلامية السمحة بطريقة سهلة وطيعة، وتثقيف المشاهدين حول الآداب والسلوك الإسلامي الحقيقي، خاصّة أن في تلك الفترة كانت هناك بعض التلفيقات الرائجة، والتي لا تمت للإسلام بصلة.

وقد تفاعل الشباب العرب مع البرنامج بشكل كبير للغاية، وحقق نجاحاً مدوياً على المستوى العربي والإسلامي، فكان من ذكاء المنتج أن يختار مذيعين في عمر يقارب سنوات الجمهور، وأصبحوا يناقشون ويعالجون الكثير من الموضوعات، أهمها التطرف الديني وأخطاره، كما نجحوا في طرح فكرة الإسلام منهج حياة وأهمية الوسطية.

وشارك في البرنامج بعض الفنانين الشباب، أبرزهم ابن فنان مصري مشهور، وقد لمع نجمه حينها ولفت الأنظار لشخصيته، ثم بدأ يخطو بخطوات ثابتة نحو حياة فنية وسينمائية مهمة.. ولكن فجأة دون سابق إنذار، قرر هذا الأخير أن ينسحب من المشروع المهم، فتم تداول الكثير من الأقاويل والشائعات حوله وحول حياته الشخصية، كما اتهم في سلوكه، ولكنه قرر ألا يعود للبرنامج أو أي عمل يشبهه مهما حدث!


فعاد لسيرته الأولى، وحريته، وقرر أن يعيش لنفسه، وربما قرر أنه لا يريد أن يكذب على المشاهدين، ويرغب في أن يكون ذا وجه واحد.

وفي أحد المطارات قابلت مذيعاً وسألته عن ذلك الفنان، الذي ترك البرنامج في عز نجوميته، فقال لي: «كلما قابلته في أي محفل، لا أتجرأ على سؤاله عن السبب الذي دفعه لترك البرنامج، والأهم أنني حينما أقابله أضمه في حضني، وأعبر له عن مدى حبي له، فهو اختار طريقه وأنا اخترت ألا أفقده مهما قيل عنه».