الجمعة - 03 ديسمبر 2021
الجمعة - 03 ديسمبر 2021

الإمارات.. الحياد المناخي 2050

منذ عقودٍ والدراسات العلمية تدق ناقوس الخطر من التغير المناخي الناتج عن ازدياد انبعاث الكربون، خطرٌ بات تهديداً واقعياً لكوكب الأرض بكل موجوداته الطبيعية والبشرية التي ستخضع لعواقبه الطبيعية والاقتصادية والاجتماعية، وهذا ما يعطي لقمة «غلاسكو 2021» أهميةً استثنائية لمواجهة هذه التداعيات التي تهدد الحياة البشرية.

وعلى الرغم من إدراك الجميع لمآلات هذا التحدي؛ إلا أنّ المطلوب من المشاركين في القمة الإسراع باتخاذ القرارات الحاسمة والفعلية اقتداءً بالدول القليلة التي تتبناها، على رأسها دولة الإمارات العربية المتحدة التي أطلقت استراتيجية «الحياد المناخي 2050» الخلّاقة الهادفة إلى نسبة (0%) من الانبعاث الكربوني بحلول عام 2050، الاستراتيجية التي بات العمل عليها واقعاً ملموساً من خلال:

الأبحاث العلمية الرائدة: فالخطى الثابتة على طريق الإنجاز تحتاج إلى تخطيطٍ علميٍّ دقيقٍ بعيد المدى، لذلك فإنّ الإمارات تكثّف الجهود في هذا المجال بغية إنقاذ العالم والكوكب، والتي تكللت بإرسال «مسبار الأمل» الإماراتي إلى المريخ قبل عدة أشهرٍ في مهمة علمية لدراسة كوكب المريخ ومناخه، لجمع البيانات اللازمة من أجل استثمارها في الحفاظ على مناخ كوكب الأرض.


زيادة الغطاء النباتي: في ظل الجفاف المسيطر على مناخ الأرض عموماً، والحرائق التي أتت على مساحات شاسعة من الغابات العالمية التي تعد رئة الأرض، شرعت الإمارات بمشروع غرس ثلاثين مليون شجرة على الرغم من الطبيعة الصحراوية للبلاد.

التحول إلى الطاقة النظيفة: فعلى الرغم من أن الإمارات تعد من الدول النفطية، إلا أنها لم تركن يوماً إلى هذا الاعتبار؛ إيماناً منها بأنّ ما كان قابلاً للنفادِ يوماً فيمكن الاستغناء عنه دوماً، وانطلاقاً من هذا المبدأ فإنها تعمل بجدٍّ بغية التحول إلى الطاقة النظيفة المتجددة.