الثلاثاء - 21 يناير 2020
الثلاثاء - 21 يناير 2020

أين نجد السعادة؟

عبد الرحمن النقبي
كاتب وباحث مهتم بالشأن الاجتماعي والسياسي، حاصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال.
بمجرد كتابتي لكلمة «السعادة» في خانة البحث عن الكتب في تطبيق «جودريدز»، قفزت أمامي عشرات الكتب التي تحمل في عناوينها كلمة «السعادة».. بالمقابل يُخيل للإنسان أن موضوع السعادة من السهولة لجهة التحدث عنه وفهمه وممارسته بمجرد قراءته لكتاب، في حين أن الموضوع أصعب وأعقد من ذلك بكثير.

لقد شهد العالم في القرون الأخيرة طفرة عظيمة وثورة صناعية غيرت نمط حياة البشرية، وأصبح العالم بمثابة قرية صغيرة يحصل فيها المرء على ما يريد بكبسة زر، والسؤال بعد هذا هو: هل أصبحنا أكثر سعادة؟.. لا شك أن امتلاك المال سبب رئيس في حصول البشر على السعادة لكن إلى حد معين، ثم يصبح المال بعده أمراً ليس بتلك الأهمية في جلب السعادة المنشودة.

المجتمعات والأسر التي نعيش في ظلها قد يكون لهما دور أكبر وأهم في تحقيق السعادة، فالحياة في كنف أسرة سعيدة، تُسهم بشكل كبير في خلق بيئة سعيدة مليئة بالبهجة والترابط بغض النظر عن المستوى المادي لأفراده، وللتأكد من صحة هذا الزعم علينا أن نتساءل: هل أصبحت مجتماعاتنا أكثر سعادة وترابطاً بعد ارتفاع مستوى دخل أفرادها؟


إن ارتفاع مستوى دخل الأفراد في المجتمعات يقابله في أحيان كثيرة ظهور أفراد أكثر انعزالاً، وأقل تفاعلاً مع محيطهم وقضايا مجتمعهم، وتصبح كلمة «ملل» هي الأكثر تداولاً في حياتهم اليومية.

المحصلة النهائية، أن السعادة نسبية تختلف من شخص لآخر، وهي مرتبطة بنظرة الإنسان للأشياء، ولعلاقته مع الآخرين.
#بلا_حدود