الخميس - 02 أبريل 2020
الخميس - 02 أبريل 2020

ثرثرة..

أتعلم ؟.. بعدك أصبحت ثرثارة كبيرة !.. كمُسنْة ّ تقلبّ ذاكرة تاريخ قبيلتها الغابر، أنا التي كنتَ تشتهي سماع همسها حينما كانت تتساقط في محجر عينيك قطرة قطرة، نظرة نظرة حتى تتناثر على ثغرك كحبات الندى!. أثرثر.. وأثرثر بقدر ما تركت لي من وجع ذاكرة «تتعربش» بخاصرة قلبي.. ثرثرتي المريضة بك لم تستطع انتزاعك مني بقدر ما فضحت تيهي بدونك !.أيها العابر بي كريح طائشة: كيف انتهكت حرمة دمعة حبلى بوجعك.. وتلاشيت هكذا كغيمة ؟!..لا أعرف من أنا هي اليوم.. أنا الممسوسة بحبك.. كيف الخلاص منك؟!.. صرت أثرر مع أي أحد.. كالمصابين بفقدان الذاكرة، أهذي حتى تذوب كل ذرة من ذاكرتك التي تسكنني، وتتلاشى في قصصي الباهتة المكررة.. أنسج الحكايات السعيدة الكاذبة عن نساء طافحات بالبؤس والحرمان وكأنهن لسن أنا.. حتى أُصدقها.. مع أُناس لا أعرفهم ولا أعرف أسماءهم ولا عناوينهم ولا أذكر حتى ملامح وجوههم.. الآن فقط، أصبحتُ أُشفقُ وأغفر لأي امرأة تثرثر بقصص حب مزعومة، فهي حتماً الأنثى التي تنزّ من قاع روحها بآلام حبها المفقود.

فالأنثى الهانئة بلذة الحب لا حاجة لها للكلام، يكفي أن تراقب لغة جسدها لتعرف عطر حبيبها.. وعزفه على أوتار قلبها.. بوشاية ذلك العطر الممزوج بسرّه فيها، بهدوئها.. باطمئنانها بقلبها، بلمعة عينيها، بترفعّها عن تفاهات النساء وتفاصيل يومياتهن الساذجة الغبية المملة!، فالأنثى الغنية بالحب لا حاجة لها لأن تملأ رأسها بصخب ثرثرة نساء بائسات مثلي!.
#بلا_حدود