الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021

معهد الحب

منى الرئيسي
محاورة تلفزيونية ورئيسة تحرير أخبار الدار في هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، حاصلة على دبلومات مهنية احترافية من BBC & َAssociated Press، وكاتبة في الشؤون الإعلامية والاجتماعية والثقافية.
لا ننكر أن ضغوطات الحياة ومادّيتها تأخذ العلاقات الإنسانية نحو مزيدٍ من التعقيد فنجد الشجارات بين طرفي العلاقة وخاصة الزوجية تنفجر عند أدنى المسببات وتذهب لمسار تصاعدي بدءاً من الجدال، فالعناد، فالازدراء لتنتهي مع هذه النقطة.

وعند مراجعة الحسابات بعد فوات الأوان يتضح أن السبب كان تافهاً للغاية وهنا العوق في كثير من حالات الطلاق، ومع النظر إلى المنحنى التاريخي في تطور المجتمعات العربية، يتضح أنها تأخذ من الغرب جوانب التطوير العمراني والتكنولوجي وتتناسى تلك المتعلقة بالروحانية، التي هي صلب استقرار الكيان الاجتماعي، فمثلاً الخلافات الزوجية في حال اندلاعها تلجأ الأطراف إلى تطبيق القواعد المأخوذة من الشريعة الإسلامية، كالضرب غير المبرح في أسوأ الأحوال رغم تحفظي الشديد على ذلك، واللجوء إلى بيت الطاعة و محاكم الإصلاح الأسري وما إلى ذلك، وإن كان الزوجان على قدر من الانفتاح يلجؤون أحياناً إلى المعالجين النفسيين والأسريين والذين تتشابه مراحل العلاج بين أغلبهم ومنهم من تاجروا بهذه القضايا بابتكار أساليب رحلات السفر العلاجية عبر مجموعات، ولا أنكر نجاح غايات بعضها.

واستوقفني وأنا أشاهد فيلماً وثائقياً حول الحب من وجهة نظر علمية تقدم الغرب في طرق حل هذه المعضلات الإنسانية كأن تكون لديهم معاهد خاصة تسمى «معهد الحب».. تقوم على حل المشكلة بدراسة الجوانب الجسدية والفيسيولوجية وكيمياء المخ المؤثر على مسار العلاقة، كأن يكون هناك مثلاً نقص في هرمون الأوكسايتوسين المسؤول عن الحب فينصح الأزواج بأخذه، فهل وصلنا نحن إلى هذه المراحل؟!


الغريب أنني عندما بحثت عن معهد الحب باللغة العربية في غوغل أجِده فقط في القصائد والأشعار!
#بلا_حدود