الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

الفرق في المدينة

أتابع في تويتر حساباً لصديق من الكويت وقد كان مؤخراً في رحلة إلى طوكيو، وكان يرسل تغريدات من هناك تتضمن صوراً، وكذلك لقطات لشاشة هاتفه تعرض كم خطوة خطاها أثناء الرحلة، كان يسير لأكثر من 10 آلاف خطوة كل يوم، وفي أيام يتجاوز 20 ألف خطوة، ثم عاد إلى الكويت وانخفض عدد خطواته اليومي إلى أقل من 5 آلاف وأحياناً أقل من ألفي خطوة، الشخص هو نفسه لم يتغير، لكن تغيرت البيئة حوله وهذا اختلاف مهم.

إن الفرد الياباني يمكنه أن يعيش حياة صحية أكثر من الفرد في الخليج، نظراً لاختلاف المدن وتصميمها، فطوكيو مدينة قابلة للمشي، وتشجع الناس على ذلك، في حين أن كثيراً من مدن الخليج تضطر الناس لاستخدام السيارات لكل احتياجاتهم، والمشي يصبح تمريناً رياضياً قد يحتاج لسيارة لكي يصل الفرد إلى مكان مناسب له.

طوكيو فيها مطاعم الأكل السريع تماماً كمدن الخليج والعالم، يمكن للفرد هناك استخدام السيارات لكل شيء إن أراد، واليابانيون لديهم أحدث التقنيات، وصيفها يمكن أن يكون حاراً ورطباً، لذا لا يمكن أن نلقي اللوم على الطعام السريع فقط، أو نلوم الشاشات، وإن كانت جزءاً من الأسباب لتدهور صحة البعض، ولا يمكن حتى أن نلوم المناخ وإن كان أكثر حرارة في الخليج، فالمدينة هي العامل الأكثر أهمية هنا.


ببساطة، المدينة القابلة للمشي ستشجع الناس على ذلك كنشاط يومي، ومع توفر وسائل مواصلات جيدة سيقل استخدام السيارات، وسيتجه الناس أكثر نحو المواصلات العامة، وهذه قضية صحة عامة، وحملات التوعية الصحية لا تكفي، لذا فالمدينة عليها أن تتغير.
#بلا_حدود