الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021

«الشعراوي».. وحاجتنا للفقهاء

سارة مطر
كاتبة وروائية سعودية، متخصصة في علم الاجتماع، لها مؤلفات أغلبها حاز على وسم "الأكثر مبيعاً" في سوق الكتب الخليجي، سيناريست تكتب في عدد كبير من الصحف المحلية إلى جانب صحف عربية وخليجية.
اعترفت الفنانة الراحلة مريم فخرالدين بأنها لم تكن تعرف جيداً كيف لها أن تقوم بالعبادات، فلجأت إلى الفنانة المعتزلة الراحلة شادية، التي أشارت عليها بالتحدث إلى الشيخ محمد الشعراوي، وهذا الأخير نصحها بحفظ سورة الفاتحة، حيث إنها لم تكن تحفظ قصار السور القرآنية.

بعد مراجعتي للعديد من الفنانين وجدت أن معظمهم كان يلجأ للشيخ الشعراوي - رحمه الله - حينما تختلط عليه الأمور، فكان يقف معهم حتى النهاية ويوضح لهم الحلال والحرام، وكانت الفتوى من فمه تعتبر حقيقة ويجب القيام بها.

إن الشيخ الشعراوي قد لعب دوراً كبيراً ليس فقط في ظهوره أمام شاشات التلفزيون بل مع الجميع، فإذن كان مرجعاً موثوقاً به.. الآن يا ترى ما هو مرجع الكثيرين؟ وما هو مرجع الفنانين الحساسين والمزاجيين؟.. لا بد من وجود عالم جليل يستطيع أن يتفهم اختلافات الآخرين، وأن القسوة في الرد عليهم لن تصل إلى قلوبهم.


إنه من الواجب وجود شيوخ نبلاء يعرفون جيداً تفسير القرآن والفقه والتوحيد كي يثق بهم العامة، وأن يكونوا ملجأ يسهل الوصول إليه، فلقد وجدت أن كثيراً من الناس لديهم شك في أمور عدة، لكنهم لا يعرفون أي الأبواب يطرقون.

إن الدين للجميع، فهو ليس مختصراً على الندوات وشاشات التلفزيون، لذا يفترض في كل حي من أحياء المدن في الدول العربية وجود فقيه ذي أخلاق عالية، وعلم غزير يرد به على مشكلات المسلمين وغير المسلمين، ويستطيع أن يقدم لهم حلولاً تغير حياتهم إلى الأفضل.
#بلا_حدود