الخميس - 09 أبريل 2020
الخميس - 09 أبريل 2020

رمضان.. وكابتن الطائرة

سارة مطر
كاتبة وروائية سعودية، متخصصة في علم الاجتماع، لها مؤلفات أغلبها حاز على وسم "الأكثر مبيعاً" في سوق الكتب الخليجي، سيناريست تكتب في عدد كبير من الصحف المحلية إلى جانب صحف عربية وخليجية.
ثمة طاقات لفظية لا نهاية لها تعود بك إلى الصفر، وهناك تصرفات تدفع بك إلى الغضب، ذلك الغضب الذي يشعرك بأن كل شيء يتزلزل من تحت قدميك، حينما تدرك أنك لا تعرف ماذا يمكن أن تفعل.

ثمة حماقات في العالم تشعر بأنها شريرة، وبأنها تملك من الطاقة ما يجعلك في حال من التعاسة، تماماً مثلما شعرت بالغضب مما صرّح به الفنان المصري «محمد رمضان»، بعد أن خرج كابتن الطائرة الذي التقط معه الصورة، ونشرها رمضان ليتم بعدها إيقاف الطيار مدى الحياة وسحب رخصة القيادة منه.

الغضب الذي شعرت به وشعر به عدد كبير من المتابعين في الوطن العربي، حينما ندرك أن الفنان الذي يتباهى باقتنائه أفخر السيارات، وبالعقود التي يوقع عليها وتقدر بالملايين، يسيء إلى الطيار الذي لم يكن يدرك مدى حجم الخطأ الذي وقع به، حينما سمح للفنان بالجلوس بجانبه والتقاط فيديو، وهذا الأمر غير مسموح به في قواعد الطيران.


بعد أن ظهر كابتن الطائرة الملكوم على شاشات التلفزيون، يطلب من البرامج مساعدته في الوصول إلى الفنان، ظهر رمضان في فيديو وهو في غرفة العمليات، ولا أعلم إذا كان في الحقيقة يقوم بإجراء عملية، أو ما قام به مشهد لأحد مسلسلاته أو أفلامه، فعلق على الفيديو «الدكتور اللي صورني وقفوه عن العمل مدى الحياة»، ساخراً مما حدث للكابتن أشرف أبو اليسر، الذي ارتكب غلطة حياته حينما سمح له بالتصوير في كابينة الطيارين.

ما قام به الفنان طاقة لفظية لمعنى الحماقة، التي وصلت بالبعض إلى الغرور أو الغباء للاستهتار بمعنى المسؤولية العامة والمجتمعية.
#بلا_حدود