الاثنين - 30 مارس 2020
الاثنين - 30 مارس 2020

لقاء من رحل إلى عالم افتراضي

خبر ظهر في عدة مواقع ووسائل إعلامية وشبكات تواصل اجتماعية، واستمر الناس لأيام ينشرون رابطه ويتحدثون عنه، فحواه أُم كورية التقت ابنتها في عالم افتراضي، ولو توقف الخبر هنا لما كان هناك شيء يستحق أن يجعله خبراً، ففكرة أن يلتقي الناس إلكترونياً وعبر الشبكة قديمة، وحتى فكرة أن يكون للفرد شخصية مرسومة ومتحركة يمكن للفرد التحكم بها هي فكرة قديمة.

ما هو غير مألوف في الخبر، أن الابنة توفيت قبل سنوات وشخصيتها في العالم الافتراضي صُنعت بالاعتماد على صورها وصوتها، فالتقت الأم بابنتها المتوفاة قبل سنوات في عالم محاكاة أو ما يسمى بالواقع الافتراضي، عن طريق جهاز مثل النظارة يوضع على الوجه ليعيش الفرد في عالم رقمي مطلق.

كانت البنت قد توفيت في السابعة من العمر بسبب مرض، وأمها تشعر بالذنب لأنها تشعر بأنها لم تقدم ما يكفي لحمايتها، فكان لقاؤها مرة أخرى فرصة ووسيلة لكي تتقبل حقيقة رحيلها، لكن مقطع الفيديو الذي عرض تجربة الأم أثار كثيراً من النقاش، فلو كان الأمر مجرد خبر لكان ذلك مختلفاً، لكن الشركة الإعلامية صورت التجربة ونشرتها في الشبكة، صورت لحظة يفترض أن تكون خاصة وبعيدة عن أعين الناس وتجعلها عامة.


وأثار الفيديو نقاشاً حول ما يفعله الناس لتذكر موتاهم وكيف يعيش الفرد منا بعد أن يفقد من يحب، هذا موضوع يصعب الحديث عنه في أسطر.

إن هناك شركات تعمل على تقديم خدمات إحياء ذاكرة الأموات لمن يريد رؤيتهم مرة أخرى، وبالطبع التقنيات الرقمية تتحرك بسرعة أكبر من قدرتنا على تشكيل ردة فعل.
#بلا_حدود