الاثنين - 06 أبريل 2020
الاثنين - 06 أبريل 2020

الفراغ.. غبن بلا حدود

يمضي عدد كبير من الناس أوقاتا طويلة في بيوتهم لتقيدهم بتعليمات الجهات المختصة بعد انتشار فيروس كورونا، فهذه الطريقة الوقائية مفيدة جدا للسلامة من الفيروس بإذن الله، ومن الخطأ الكبير أن تمضي علينا هذه الأوقات دون فائدة حقيقية، فأوقات الفراغ كنز ثمين عند الموفقين، ومن أهم المهمات في هذه الأوقات لزوم الفرائض الشرعية، من ناحية أداء الصلوات الخمس في وقتها، والحرص على السؤال عن الوالدين وزيارتهم، وكذلك الحرص على تأدية الوظيفة على أكمل وجه إن كان العمل بنظام العمل عن بعد.

كما علينا أن نحرص على قراءة شيء من القرآن الكريم وعدم الغفلة عن ذكر الله، خاصة أذكار الصباح والمساء، وبعد هذا كله فحري بنا أن نستغل التقنية في الأشياء النافعة المفيدة، فبعض التطبيقات أو المقاطع قد نتعلم منها مهارات مفيدة للغاية كإتقان لغة أخرى أو إصلاح الأدوات الكهربائية أو نتعلم طرقا مناسبة للنمط الصحي في الحياة إلى غير ذلك من الأمور المفيدة، ومن متع الحياة التي لا يعرفها إلا من جربها استغلال أوقات الفراغ في القراءة خاصة في كتب الأدب والتاريخ، فالقراءة عمر إضافي يضاف إلى عمر الإنسان، لأنك تقرأ عن أمم وأشخاص وتجارب فتضيف كل هذه الأمور إلى فكرك وعقلك.

وأيضا يمكن استغلال أوقات الفراغ في بعض الرياضات المنزلية، ويمكن ممارسة بعض الرياضات مع الأبناء بكل سهولة ويسر، ومن أعظم طرق استغلال أوقات الفراغ أن تجلس مع أولادك فتتحدث إليهم وتكون قريبا منهم، وعندها ستكتشف جوانب مهمة جديدة في شخصية كل واحد منهم، وفي الحديث الصحيح: «خيركم خيركم لأهله».


والمقصود من هذا كله استغلال أوقات الفراغ في الأشياء المفيدة النافعة، فالفراغ قد يكون سببا لتدمير الصحة والفكر، فمن أمضى يومه كله في النوم والأكل والجلوس على الهاتف فحتما ستتأثر صحته بعد مدة من الزمان، وهذا كله يتعارض مع نمط الحياة الصحي، وكذلك إن قلب بصره في مواقع التواصل الاجتماعي دون هدف محدد فسيشعر بضيق في قلبه وتمضي عليه الأوقات سدى دون فائدة مرجوة، والعاقل يضن بوقته ولا يفرط فيه، وفي الحديث الصحيح يقول عليه الصلاة والسلام: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ».
#بلا_حدود