الخميس - 19 مايو 2022
الخميس - 19 مايو 2022

«في البيت».. المبادرة والفرصة

«خليك في البيت».. عبارة يتردد صداها كثيراً على مسامع الناس هذه الأيام، خاصة عندما نقترب من الثامنة مساء، لتنبهك بضرورة التواجد في المنزل لاستكمال برنامج «التعقيم الوطني»، الذي بدأ منذ الـ24 من الشهر الجاري، والذي يأتي ضمن الإجراءات الاحترازية، التي تتبعها دولة الإمارات للقضاء على فيروس كورونا، وللحفاظ على سلامة الناس وصحتهم.
وأجدني هنا متسائلاً: كيف ينظر الناس هذه الأيام إلى هذه المبادرة وكيف يقضون أوقاتهم؟ وهل قرَّبت المبادرة مسافات الود والألفة بين أفراد الأسرة الواحد؟ وهل أصبحنا نجد المزيد من الوقت للتفرغ لهواياتنا الجميلة التي شغلتنا ظروف الحياة عن ممارستها في السابق؟ أعرف أشخاصاً يقضون حياتهم اليومية من الصباح إلى المساء في عمل متواصل، ولا يعطون أنفسهم مجالاً للراحة، أو الجلوس مع النفس إلا ما ندر، كما لا يجلسون مع عائلتهم الصغيرة إلا قليلاً، بل إنهم لا يكادون يرون أفرادها إلا بحلول المساء، وكثير منهم ما إن ينتهوا من عملهم الوظيفي حتى يُدخلوا أنفسهم في أنشطة رياضية محببة لقلوبهم، وإذا انتهوا من رياضاتهم انشغلوا بالجلوس مع الأصحاب والأصدقاء، أو في الزيارات، في قضاء احتياجات المنزل، وقد أجدهم يحملون التزاماتهم الوظيفية ومهامهم المتبقية إلى المنازل، ليستكملوا إنجازها منفردين في زواياهم الخاصة بالمنزل، وهكذا نجدهم منشغلين طوال اليوم، ولا يعطون أياً من وقتهم لأسرهم إلا فيما ندر.
«خلك في البيت».. مبادرة وطنية.. وفرصتك الذهبية للاقتراب من عالمك الخاص والاستمتاع به والتفرغ له.