الأربعاء - 27 مايو 2020
الأربعاء - 27 مايو 2020

مأساة الكرة الأوروبية

كرة القدم العالمية تعيش مأساة كبيرة في انتظار وترقب مصير المعركة النهائية بين العالم ووباء كورونا، وهل ستصل إلى انتصار حاسم للبشرية يوقف الوباء الذي تفشى، وأصاب أكثر من مليون نسمة، وراح ضحيته أكثر من 50 ألف شخص في جميع أنحاء العالم؟

وفي القارة الأوروبية مثلاً، قطعت الكرة البلجيكية الشك باليقين، وسبقت 54 دولة من دول القارة، بإعلان إنهاء موسم الدوري، بعد إجماع من 71% من أنديتها على ذلك بسبب المشاكل المالية والمشاكل الصحية المتعلقة بفيروس كورونا وتبعاته.

ورغم سابق التهديد بخطاب رسمي من السلوفيني ألكسندر سيفيرين، رئيس الاتحاد الأوروبي «يويفا»، بحرمان بلجيكا من المشاركة الموسم القادم ببطولتي أندية اوروبا، فإنني أرى أنه لن يستطيع تنفيذ تهديده، وقد بدأ التفاوض مع الاتحاد البلجيكي، وكذلك وجه تحذيراً مماثلا للاتحاد الإسكتلندي الذي يفكر في إعلان نهاية الموسم.

ورغم أن سيفرين يزعم اهتمامه بتحقيق العدالة الكروية ومصلحة الأندية واللعبة، فإنه في حقيقة الأمر لا ينام الليل من قلقه على مصير بطولتي الأندية، وبالتحديد «التشامبيونز ليغ»، فحقوق البث المباشر للبطولتين تتخطى 2 مليار يورو، ما عدا الأرباح الأخرى، من بيع التذاكر والرعاية وإعلانات الملاعب.

وبعد خسارة مئات الملايين بتأجيل يورو 2020 إلى العام المقبل، فإن سيفرين لا يستطيع أن يتحمل المزيد من الكوارث التي قد تقصم ظهر اليويفا، ولكن سابق تصريحاته المثيرة للجدل عن إلغاء وشطب نتائج الدوري الإنجليزي بدلاً من إنهاء الموسم بالشكل الحالي، تؤكد مدى تناقض وارتباك الرجل، الذي يصر على إكمال التشامبيونزليغ واليوروباليغ، حتى باللجوء للمباراة الفاصلة في باقي مراحل البطولتين.

وفي اجتماع سيفرين مع مسؤولي روابط الدوري في دول القارة ورابطة الأندية الأوروبية، فشل الجميع واتفقوا على المزيد من الانتظار لترقب معركة وباء كورونا، وأعتقد أنهم يقلدون سلوك اليابانيين ومسؤولي اللجنة الأوليمبية الدولية بشأن الدورة الأوليمبية الذي انتهى بتأجيلها.

ويتكلم سيفرين ومعه إنفانتينو رئيس الفيفا عن عقود ورواتب اللاعبين والمدربين وضرورة تخفيضها، ولكن أيا منهما لم يتكلم عن راتبه الشخصي الذي يتجاوز 1.6 مليون يورو سنوياً!.

#بلا_حدود