الأربعاء - 27 مايو 2020
الأربعاء - 27 مايو 2020

قرار في محله.. ولكن

اتخذت لجنة المنتخبات والشؤون الفنية في اتحاد الكرة، قرارها بإنهاء عقد المدرب الصربي يوفانوفيتش، على أن يتم العمل نحو البحث عن اسم جديد، من أجل تولي مسؤولي تدريب الأبيض في المرحلة المقبلة، في قرار ربما كان متوقعاً لدى البعض، لا سيّما وأن التعاقد مع يوفانوفيتش كان بسبب ضيق الفترة الزمنية الخاصة بالتصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2022، وكأس آسيا 2023.

إذ تم تفضيل يوفانوفيتش باعتباره أنه يعرف اللاعب الإماراتي، وسبق وأشرف على نادي النصر في فترات سابقة، وبالتالي عملية التفاهم والتجانس مع اللاعبين كانت ستكون سريعة، ولكن بعد تأجيل المباريات الدولية، وإيقاف جميع الأحداث الرياضية بسبب فيروس كورونا، كان لا بُدَّ من مراجعة ملف المنتخب.

الوقت الحالي يتيح لاتحاد الكرة البحث بهدوء أكبر عن المدرب الجديد، لأن الوضع الحالي يشير إلى أن التصفيات لن تقام في وقت قريب، على أقل تقدير ليس قبل سبتمبر، وربما تمتد إلى ما بعد ذلك، نظراً لأسباب عديدة وواضحة للعيان، ولذلك فإن استمرارية يوفانوفيتش كان فيها شيء من المخاطرة.

ولأن المنتخب بحاجة إلى مدرب واسم أكبر من يوفانوفيتش، مع كامل الاحترام للصربي، الذي لا يمتلك أي خبرة مع المنتخبات، وهو أمر يختلف بطبيعة الحال عن عمل الأندية، ونأمل أن تنجح لجنة المنتخبات في ملف المدرب الجديد، وأن تتمكن من التوقيع مع اسم نعلق عليه آمالنا.

ما نريده في المرحلة المقبلة، أن لا يكون التعاقد مع المدرب الأرخص سعراً مثلما كان في عهد المجلس السابق، الذي للأسف ركز على الأمور المالية أكثر من مصلحة الأبيض، لأنه من غير الممكن أن تبحث عن نتائج مميزة، وأن تكون طموحاتك عالية، وأنت تضع قائمة من المدربين بناءً على صاحب أقل راتب.

نريد مدرباً شاباً يمتلك فكراً مواكباً ومتطوراً، وعلينا الابتعاد عن الأسماء التي ولى عليها الزمن وعبر، لأن النجاح في السنوات الأخيرة كان من حليف المدربين الشباب، والأسماء التي فرضت نفسها حالياً معظمها شابة، ما عدا ديشامب، مدرب المنتخب الفرنسي، الذي ربما نجح نسبة إلى الأدوات المتوفرة لديه، ونتمنى أن تنجح اللجنة والاتحاد في هذا الملف الهام.

#بلا_حدود