الأربعاء - 27 مايو 2020
الأربعاء - 27 مايو 2020

الدخول إلى المستقبل قسراً

في العام الدراسي 2017، استُحدثت مادة التصميم والتكنولوجيا، لتدخل في مناهج الصفوف من الرابع إلى التاسع في دولة الإمارات، ما أدى إلى تطوير مهارات وقدرات الطلبة لمواكبة المستقبل، واليوم وفي عام 2020 ومع انتشار وباء كورونا الذي أجبر الجميع على الحجر الصحي الطوعي والبقاء في المنازل، أصبحت دولة الإمارات سباقة في تطبيق نظام الدراسة عن بعد عبر الإنترنت، فكان الطلبة مهيئين لخوض التجربة بسهولة ودون أي معاناة، في حين أن معظم دول العالم دخلت في تخبط، فمنها من أوقفت الدراسة حتى أغسطس المقبل وعلى رأسها أمريكا، ومن الدول العربية الكويت على سبيل المثال، ومنها من أجّلها حتى إنذارٍ آخر بانتظار زوال الجائحة، ومنها من خصص قنوات تلفزيونية أو مواقع إلكترونية لتقديم الدروس والمحاضرات، ولكن ظلت مشكلة الامتحانات!

إن العديد من برامج السوفت وير التي كانت للترفيه، الآن هي على طاولة البحث لدراسة استثمارها ما أمكن، منها البرامج الذكية التي تتعرف على الوجوه وتحللها، مثل FaceApp، الذي يقسم الوجه إلى وحدات، ثم يتوقع كيف يمكن أن تصبح بعد 20 سنة، وكذلك برنامج Photo Effects، وبرامج أخرى تحلل الصورة وتتعرف على صاحبها بالمقارنة مع آلاف الصور مثل التي تُستعمل في المجال الأمني، والهدف من هذه الدراسات، هو توظيف هذه البرامج والإفادة منها في إجراء الامتحانات، حيث يتمكن المدرس أو المحاضر من تلقي إشارات إنذار بوجود محاولة غش، أو تلقي مساعدة وذلك بملاحظة ملامح الوجه والإضاءة والظل حوله والاختلافات عن النمط.. فلقد أدخلنا كورونا في المستقبل قسراً، فكنا سبّاقين.
#بلا_حدود