الخميس - 28 مايو 2020
الخميس - 28 مايو 2020

بيئة الرياضة بعد العزلة

يعد الاختلاف في وجهات النظر بين العاملين في المؤسسة الرياضية الواحدة أمراً طبيعياً، لأن كل عنصر له ثقافته وتجاربه الخاصة، وله زاوية نظر تختلف عن الآخر تجاه أمور العمل، خصوصاً التقديرية منها، لكن هذا الاختلاف يخرج بعض الأحيان عن حدوده الطبيعية ويتحول إلى صراع خفي أو معلن يؤثر سلباً في نوعية العلاقات بين موظفي المؤسسة فيُضعف الأداء ويجعل الإنتاج الإداري والفني ضعيفاً.

شهر رمضان المبارك من أبرز العوامل التي تخفف حدة الصراعات وتقرّب القلوب إلى بعضها، خصوصاً في المؤسسات التي تقيم ولائم إفطار لموظفيها، لكن في ظل جائحة كورونا والعمل عن بُعد، غابت الولائم التي تجمع الموظفين، وكذلك افتقد الجميع اللقاءات اليومية التي كانت تصنع الألفة وتمّد الفرد والجماعة بالطاقة.

بعد أن تنتهي جائحة كورونا بإذن الله ويعود الموظفون إلى العمل، لا بد من الاستفادة من دروس العزلة، لذا فإن من الحكمة أن نعود إلى العمل بعد انتهاء الجائحة بروح أكثر وديّة، لأن العزلة كشفت لكل فرد كم هو في حاجة إلى الآخر، إلى تحيته الصباحية، إلى عناقه، إلى استشارته وغيرها من الأمور الحيوية.

ليس من المنطق أن نعود إلى العمل من جديد ونحن نحمل في صدورنا بذور صراعات ما قبل كورونا، وليس من الحكمة أن نكرر أخطاء ما قبل العزلة في المؤسسة الرياضية خاصة تلك التي تتعلق بعلاقات الموظفين مع بعضهم البعض.

إذا استفاد الموظفون في المؤسسات الرياضية من دروس العزلة، فإن الإنتاج سيكون أفضل وبيئة العمل ستكون مريحة جداً ومشجعة على العطاء والإبداع.

لنترك صراعات الماضي الشخصية خلف ظهورنا ونبدأ حياة مهنية جديدة ملؤها المحبة والتعاون والتسامح، فهذه العوامل تقوّي مناعة الجميع أمام أي عدو مجهول في المستقبل مثل فيروس كورونا.

كل موظف في حاجة إلى الآخر، وعليه لا بد أن تُبنى العلاقات في مرحلة ما بعد العزلة على هذه القاعدة.

عزيزي الموظف في المؤسسة الرياضية: كم أنت مشتاق الآن إلى زملائك في العمل؟ فكّر بالشوائب الذاتية التي يجب أن تتخلص منها قبل أن تعود إلى حقلك المهني.

#بلا_حدود