الاثنين - 01 يونيو 2020
الاثنين - 01 يونيو 2020

الفراغ العاطفي إلى متى

إن أسباب تحمل هيئة الرياضة تبعات التراجع الذي أصاب الرياضة الإماراتية في السنوات الماضية، يعود في الأساس لتراجع دور اللجنة الأولمبية الوطنية محلياً وغيابها دولياً، ما جعلها تعيش فراغاً كبيراً أشبه بالفراغ العاطفي منذ قرابة العقدين من الزمن، الأمر الذي انعكس سلبياً على أداء الرياضة الإماراتية على المسرح الأولمبي، واستمرار حالة التباعد تلك من عام لآخر بين المسؤولين من الجهتين، أوجد هوة واسعة بين المؤسستين الحكومية والأهلية على حساب مقدرات الرياضة، التي كانت ضحية لذلك الواقع المرير الذي لا يزال يغلف أجواء العلاقة بين أهم مؤسستين رياضيتين في الدولة.

غياب اللجنة الأولمبية عن مسرح الأحداث المحلية، وعدم القيام بأدوارها الفعلية، واختصار مهامها في المناسبات الرسمية كالدورات الأولمبية أو الآسيوية، والبقاء خلف الكواليس رغم أنها صاحبة الحق والقرار الرياضي، فتح الأبواب أمام هيئة الرياضة لكي تستحوذ على منطقة القرار الرياضي، ومعها تحولت العلاقة بين الطرفين لما يشبه الجفاء والخصام، وأوجد فجوة كبيرة في المنظومة الرياضية، ولعبت دوراً رئيسياً في تراجع رياضتنا، التي أصبحت تعاني واقعياً من تلك الفجوة الآخذة في الاتساع بين المؤسستين الأهم والأكبر في الدولة.

المطالبة بإعادة النظر في العلاقة الثنائية بين المؤسستين الأهلية والحكومية، لا تعني أن تتدخل الهيئة في عمل الأولمبية أو العكس لأن لكل منها أدوارها، بل الهدف منها إيجاد التوافق في مهام واختصاصات كل منهما دون حدوث تصادم بينها في الاختصاصات، وينهي حالة الجفاء بين الطرفين التي أصبحت مرضاً مزمناً تعاني منه الرياضة الإماراتية ولا تزال، الأمر الذي أضر بواقع الرياضة في الدولة وسيضر بها مستقبلاً، ووقوفنا أمام مرحلة انتقالية جديدة يفرض على هيئة الرياضة واللجنة الأولمبية، مراجعة علاقتهما كأولوية وكحاجة ماسة لتصحيح المسار، تمهيداً لإحداث النقلة التي من شأنها أن تحرك المياه الراكدة منذ سنوات بين المؤسستين الأهلية والحكومية.

كلمة أخيرة

الاختلاف الحاصل حالياً بين هيئة الرياضة واللجنة الأولمبية بشأن شكل وموعد الانتخابات لمجالس إدارات الاتحادات للدورة القادمة، مثال واقعي على حالة عدم التوافق التي تغلف العلاقة بين هيئة الرياضة والأولمبية، والضحية الرياضة الإماراتية فإلى متى.

#بلا_حدود