الأربعاء - 23 سبتمبر 2020
الأربعاء - 23 سبتمبر 2020

التحول الرقمي.. إنه الوقت

أصبح العمل عن بُعد واقعاً إجبارياً في القطاع العام، بعدما كانت ممارسة محدودة في القطاع الخاص، لذا أرى أنه على الشركات الصغيرة والمتوسطة اعتماد هذا النمط جدياً للتعافي سريعاً من تأثيرات كورونا، وقد بدا هذا النمط غامضاً ومربكاً، ولكن الاسترشاد بنماذج واقعية، كفيل بتوضيح الفكرة، فهناك العديد من الشركات التي تحوَّلت كلياً ،وسأكتفي بقصة نجاح شركة Zapier التي تأسست 2011 على يد ثلاثة من الطلبة ليتجاوز العاملون بها حالياً الـ200 موظف.

يرى الشريك المؤسس واد فوستر، أن للعمل عن بُعد وصفة نجاح مهمة تتلخص في (الأفراد، الأدوات، والعمليات)، ويوضح أن الفريق يأتي أولاً، فليس الجميع قادراً على العمل جيداً عن بُعد، لذا يجب استقطاب الفاعلين الذين لا يحتاجون للمتابعة والتوجيه اللصيق، ويكتفون بتلقي المهام والتوجيهات العامة ويتكفلون هم بالباقي، وتعيين أشخاص يمكن الوثوق بهم، وأن تكون الإدارة مستعدة لإبداء الثقة أيضاً، ويجب امتلاكهم مهارة التعبير الشفوي والكتابي عن الإنجازات، لأنها الوسيلة الوحيدة للتواصل الفعال عن بُعد، وأخيراً توفير نوع من الدعم النفسي عبر أنشطة اجتماعية ولقاءات ترفيهية تعالج سلبيات العمل المنفرد، وثانياً، استعانت الشركة بمجموعة من المنصات الإلكترونية كمكاتب افتراضية، والاستمرار في تنفيذ المهام المخطط لها، بالإضافة إلى تطبيقات الأرشفة والدردشة الجماعية ومؤتمرات الفيديو عن بُعد.

وأخيراً، العمليات أو طريقة إنجاز الأعمال ومراحله والهيكلية المرنة التي تضمن تحقيق أهداف الشركة وخدمة عملائها بالشكل الأمثل، وهي تعتمد على التشاركية، واستقلالية فرق العمل، والاجتماعات الدورية، وتقارير الأداء الأسبوعية.
#بلا_حدود