الثلاثاء - 14 يوليو 2020
الثلاثاء - 14 يوليو 2020

عنصرية السوشيال ميديا

أفزعتني التعليقات العنصرية البغيضة لبعض الجماهير على صورة عائلية نشرها شيكابالا، سوبر ستار الزمالك ونجم الكرة المصري، على حسابه بإنستغرام، بصحبة زوجته وابنه آدم، بمناسبة عيد الفطر المبارك وتحمل كلمة عيد سعيد، وفوجئ النجم المخضرم بموجات هجوم عنصري شرس وتعليقات ساخرة، تتجاهل مناسبة العيد والتهنئة، وتتطرق إلى أمور شخصية وتهجم وشتائم وكلمات عنصرية.

وأستغرب كيف يستسيغ البعض، كثر عددهم أو قل، إطلاق العنان للتعصب والشحن والكراهية بين جماهير الأهلي والزمالك، لتتوجه نيرانها إلى هذا النجم، في مناسبة العيد، ليجد نفسه ضحية لهذه الممارسات والسلوك العنصري، الذي يتجاوز حدود التعصب، ويتخطى كل الخطوط الحمراء، رغم هذه الظروف التي يعيشها العالم أجمع في ظل وباء كورونا وضحاياه، وتوقف الكرة في مصر ومعظم دول العالم.

ولا أظن في ظل توقف الكرة وبرودة المنافسة وهدوء المشاكسات الجماهيرية، أن للأمر علاقة بالمنافسة بين الأهلي والزمالك، بل هي شظية حقد أطلقها أحد المتهورين، لتشتعل جذوتها من بعض المتعصبين، في ظل السلوك الجمعي والانقياد دون تفكير أو وعي، ودون خشية من ردع قانوني أو تحمل للمسؤولية، تماماً مثل ما يحدث في شغب المدرجات، عندما تنقاد الجماهير المتحمسة وراء سلوك عنيف وألفاظ خارجة أطلقها أحد شياطين المدرجات، لتنطلق كوارث الشغب الجماهيري في الملاعب، التي تسببت في مئات من حوادث الشغب عبر ملاعب العالم، راح ضحيتها الالاف من الجماهير.

يقال إن من أمن العقوبة أساء الأدب، وهكذا استباح «دهماء» السوشيال ميديا، أعراض الناس من النجوم والعامة،والشعوب، والعائلات، والقيم، والأديان.. وقد تم سن القوانيين في بعض الدول، لردع هذه السلوكيات في السوشيال ميديا، ولكن هناك الكثير من الدول، لم تقنن كيفية التعامل مع انفلات جماهير السوشيال ميديا، حتى في البلد الذي صدر هذه الوسائل، وليس بجديد معركة الرئيس الأمريكي ترامب مع ملاك تويتر وباقي منصات السوشيال ميديا، الذين تعمدوا التشكيك في تغريداته، والتحذير من عدم صحتها مؤخراً، مما جعله يهدد بالتدخل لإصلاح وإعادة تنظيم مواقع التواصل أو إغلاقها.

فهل يأتي يوم نجد فيه وسيلة للسيطرة على خطورة محتوى السوشيال ميديا؟

#بلا_حدود