السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021

البيئة.. تُقرئكم السلام

فيما يشبه التنبؤ، أكدت السيدة إنغر أندرسن المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، بأن عام 2020 هو عام الطموح والعمل لمعالجة الأزمة التي تواجه البيئة، وذلك في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغيير المناخ الذي عٌقد في 11 ديسمبر 2019 في مدريد بإسبانيا، وحدث ما توقعت دون تخطيط من المنظمات والجهات الدولية المعنية بهذا الشأن، ودون وضع برنامج عمل أو توزيع مهام، إنها حسنة من حسنات الكورونا؛ علَّه يكفر عن ذنوبه التي زرعت الهلع على مستوى الكوكب دون أن تستثني أحداً.

بمناسبة اليوم العالمي للبيئة الموافق لتاريخ 5 يونيو، لأول مرة منذ عقود وعقود تتنفس البيئة بِطُمأنينة، وتستنشق الهواء النقي ملء رئتيها، بعد معاناة مع التلوث وما يؤديه من ااختناء وربو وحساسية كادت أن تؤدي لموتها، وبعد نداءات بأعلى صوت: «أن أنقذوا البيئة من الدمار»!

ثم اختنق الصوت مع تراكم الملوثات، حتى جاء اليوم الذي هدأت الحركة، وانزوى الناس في بيوتهم، وقلصت المصانع والمعامل والورشات ووسائل المواصلات من طائرات وشاحنات وسيارات حركتها للحد الأدنى، واستكانت الشوارع والمطارات ومحطات القطارات، والتجمعات بشكلٍ عام.

وسجلت كل الجهات العالمية المعنية بالبيئة ملاحظاتها حول التغير الملحوظ بانخفاض شديد في تلوث الهواء وتحديداً أول أكسيد الكربون وثاني أكسيد النيتروجين، والغازات الدفيئة عامة، فقد أعاد الإنسان علاقته بالبيئة وحسِّن سلوكه تجاهها، فمنذ انظلاق الثورة الصناعية بدأت مشكلة التلوث البيئي والتغير المناخي، وتدرجت في التصاعد حتى وصلت إلى مرحلة الخطر.

إنها فرصة للإنسان لتقييم علاقته مع بيئته، والتخطيط المستدام المبني على الاقتصاد الأخضر، فدعونا لا نرجع لأخطائنا في حق البيئة.
#بلا_حدود