الاثنين - 21 سبتمبر 2020
الاثنين - 21 سبتمبر 2020

التغير للأفضل

نحن متفقون على أن لجائحة كورونا انعكاسات سلبية هائلة على كافة مجالات الحياة والقطاعات، حيث يصنفها المراقبون كأكبر تحدٍّ مر على البشرية منذ أكثر من 75 عاماً، إلا أننا أيضاً تلمسنا بعض المنح المخبأة تحت ظلال هذه المحنة اجتماعياً وبيئياً وتقنياً وغيرها.

بالنسبة لي، كانت للمكوث في البيت ثماره الاجتماعية والنفسية والإيمانية والمهارية الرائعة، وكانت فرصة للتغيير، سواء بالتخلص من عادة سلبية أو اكتساب عادة إيجابية، إلا أن من «حبس» نفسه في البيت مرغماً بانتظار ساعة الفرج واعتبر الفراغ جحيماً، خسر فرصة ثمينة قد لا تتكرر، فرصة كي يكون شخصاً أفضل وأقوى من ذي قبل.

الشائع هو أن اكتساب عادة جديدة يحتاج 21 يوماً من التكرار حتى تصبح تلقائية دون عناء، وهناك من فصّل أكثر كما ذكر روبن شارما في كتابه «نادي الساعة الخامسة صباحاً» بأن تغير العادات يمر بثلاث مراحل، هي الهدم، البناء، والتثبيت، وكل مرحلة تحتاج إلى 22 يوماً.


والمؤكد هو أن الأمر ليس بالسهولة التي أكتب عنها الآن، حيث يقول الأسطورة محمد علي: «لقد كرهت كل دقيقة من التدريب، ولكن قلت: لا تتوقف.. تعاني الآن، وتعيش بقية حياتك بطلاً».

وفي طريق التغيير، قد يفيدك تذكر العناصر الثلاثة التي حددها علماء النفس لتكوين العادات، وهي المحفز أي الهدف، الروتين أي التكرار والمثابرة، ثم المكافأة وهي الانتصارات المرحلية، ومن الضروري التركيز على بناء عادة واحدة فقط كل مرة، وألا تفعلها لوحدك، وإذا شعرت بأنك لا تستطيع فتذكر مقولة الأسطورة: «إذا كان بإمكانهم استخراج البنسلين من الخبز المتعفن، بالتأكيد يمكنك أن تحقق شيئاً من نفسك».
#بلا_حدود