الخميس - 13 أغسطس 2020
الخميس - 13 أغسطس 2020

حتى لا نطارد الأوهام

البعض يلوم اتحاد الكرة على خطوة التعاقد مع مدرب لا يملك أي خلفية عن كرة الإمارات، والبعض الآخر وصفها بالمغامرة نظراً للوضعية الصعبة للمنتخب في التصفيات، والتي تتطلب وجود مدرب خبير بكرة الإمارات ولاعبيها، وعلى الرغم من منطقية ذلك الطرح الذي يعكس مدى اهتمام الشارع الرياضي بالمنتخب ورغبته في تجاوز التصفيات، إلا أن ذلك يجب ألا يكون مدعاة لإلقاء اللوم على اتحاد الكرة خاصة في ظل الظرف الاستثنائي الذي يمر به العالم بسبب كورونا، والذي صعب كثيراً من مهمة لجنة المنتخبات لاختيار المدرب المناسب للأبيض، وقد يكون البحث عن الاستقرار وعن مدرب يبحث خوض تحد جديد ومختلف، سبباً للاتجاه نحو المدرسة الكولومبية في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الكرة الإماراتية.

الكولومبي خورخي بينتو كان من الأسماء المتاحة لعدم ارتباطه بعقد مع أي جهة، ولضمان نجاحه في مهمته لا بد من أن تكون الظروف مهيأة أمامه، وأكثر ما يحتاجه المدرب في هذه المرحلة، الدعم الإداري الذي يجب ألا يتوقف عند توفير المعلومات عن اللاعبين ونوعيتهم، طالما أن الهدف من خوض التجربة الجديدة إيجاد الاستقرار، وبناء منتخب قادر على مزاحمة كبار القارة كما كان في الأمس القريب، فلا بد من أن يجد بينتو المساندة المطلوبة مهما كانت نتائج المنتخب في تصفيات المونديال وكأس آسيا.

ربط نجاح المدرب في مهمته بالتأهل للمونديال القادم فيه الكثير من المبالغة المغلفة بالأوهام، لا نقول ذلك من باب التشاؤم ولكنها الحقيقة، وإذا كنا لم نتمكن من تحقيق الصعود لمونديال روسيا 2018 مع أفضل جيل بعد جيل 90، وإذا كان موقفنا في التصفيات التمهيدية صعباً بل بالغ التعقيد، في مجموعة نحتل فيها المركز الرابع بعد فيتنام وماليزيا وتايلند متفوقين على إندونيسيا فقط، فهل من المنطق أن نحلم بالتأهل للمونديال القادم، وفي ظل حالة فقدان التوازن التي يعيشها المنتخب منذ 4 سنوات.

كلمة أخيرة

ليست دعوة للتشاؤم ولكن نجاح التجربة الكولومبية يعتمد على حجم الدعم والمساندة الإدارية التي سيجدها بينتو من اتحاد الكرة الذي يجب أن يكون مستعداً لمواجهة الشارع الرياضي مهما كانت المحصلة.



#بلا_حدود