الخميس - 13 أغسطس 2020
الخميس - 13 أغسطس 2020

الحرية المالية.. الحلم والتحقيق

أزعم أنه لا يوجد إنسان على وجه الأرض لا يحلم بأن يكون له مصدر دخل مستقل يحقق له ما يسمى بالحرية المالية بدون أن يضطر لأن يكون موظفاً عند غيره، لكن ما كل ما يتمنى المرء يدركه، ولو أن كل البشر أصبحوا أصحاب عمل لما وجدوا من يعمل لشركاتهم، لكنها سنن وتوازن كوني، يقول الله تعالى في سورة الزخرف في الآية 32: «أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ».

وقبل أن تسعى لتحقيق هذا الحلم يجب أن تتعرف على المراتب الأربعة للأعمال حتى تعرف موقعك الحالي وما هو هدفك، فأدنى تلك المراتب هي مرتبة الموظف الذي يعمل لدى الآخرين سواء في القطاع الحكومي أو الخاص حيث يبذل جهده مقابل الأجر الذي يتحصل عليه، ويقال إن الوظيفة تمنع صاحبها الفقر، لكنها للأسف تمنعه الغنى في الوقت ذاته.

المرتبة الثانية هي أن يكون لك مشروعك الخاص المعتمد على جهدك، كالمحامي والمدرب، فهم كمن يعمل عند نفسه، ورغم استقلال الشخص إلا أنه لا يحقق الحرية المالية لأنه يتحصل على المال بقدر ما يبذل من جهد.


ثم تأتي مرتبة صاحب العمل وهي بداية الحرية المالية، عندما يتمكن صاحب المشروع الخاص من توظيف عاملين ويقوم بوضع «نظام عمل» إداري، مالي، تشغيلي، وتسويقي يعمل بسلاسة حتى في غيابه.

وتصل الحرية المالية إلى ذروتها في مرتبة المستثمر، حيث يوزع مدخراته المالية في المحافظ والمشاريع التجارية الرابحة التي تدر عليه دخلاً مجزياً.
#بلا_حدود