الخميس - 13 أغسطس 2020
الخميس - 13 أغسطس 2020

الواقع والمستقبل

بعد أن أعلن اتحاد كرة القدم اتفاقه رسمياً مع المدرب الكولومبي بينتو، نأمل أن نرى خطة واضحة من قبل لجنة المنتخبات والشؤون الفنية بخصوص مستقبل المنتخبات، لا سيما الأول، وما هي الأهداف الآنية والمستقبلية، نعلم بأن الأبيض والاتحاد وجماهيرنا لن يتنازلوا عن حلم الوصول إلى كأس العالم والتأهل إلى كأس آسيا بطبيعة الحال.

لكن يجب أن نكون منطقيين قليلاً، المنتخب الحالي والأسماء المتاحة ليس بمقدورها الوصول إلى مونديال 2022، هذه حقيقة يجب أن نعترف بها، سواء تعاقدنا مع بينتو أو سيميوني وغوارديولا سوياً، ليس لدينا فريق في الوقت الحالي يمكنه الوصول إلى كأس العالم، الأسماء القديمة قدمت ما لديها واللاعبون الجدد بحاجة إلى الخبرة والكثير من المباريات.

بلا شك سيصدم بينتو بالطموحات والأهداف، وهو حق مشروع لنا بلا شك، لكن نحن بحاجة إلى القليل من الواقعية، إذا جاء بينتو من أجل الوصول إلى المونديال فسيرحل في أسرع وقت، علماً بأن المباريات المقبلة في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023 ليست صعبة، يمكن تجاوزها بأي مدرب، الصعوبة تكمن في حال التأهل إلى الدور المقبل، والتواجد في إحدى المجموعتين مع أفضل منتخبات القارة، هنا سيكون الوضع صعباً للغاية ويمكن أن نكون مجرد حصالة حسب الواقع.

ما نأمله من الاتحاد الحالي هو البناء من أجل مونديال 2026، الذي ربما تكون فرصتنا فيه كبيرة جداً لأن عدد المنتخبات المشاركة سيصل إلى 48 منتخباً، وذلك عبر تكوين منتخب رديف يتجمع في فترة الفريق الأول، يتم تحضيره بكل هدوء مثلما حدث قبل 10 سنوات تقريباً، عبر خوض تجارب ودية ومعسكرات طويلة تحت قيادة مدرب يجيد البناء والتطوير.

ما نريده من المجلس الحالي أن يضع ثقافة جديدة في الاتحاد، وهي وضع أهداف آنية وأخرى مستقبلية، لأن الخطط السابقة قصمت ظهر المنتخبات بالأهداف قريبة المدى، وهو ما جعلنا نعاني في الوقت الحالي والأمر واضح للجميع، ولا نريد أن نكرر أخطاء السابق.

نحن بحاجة إلى التركيز على المصلحة العامة والعمل من أجل ذلك، ورسالة ما بين السطور واضحة.

#بلا_حدود