الخميس - 13 أغسطس 2020
الخميس - 13 أغسطس 2020

غوارديولا.. وجنون المدربين

أعتقد أن مهنة التدريب في كرة القدم، أصبحت مهنة حافلة بإهدار المال وأقول النصب والاحتيال على الأندية، بحجة تحقيق البطولات أو المراكز المتقدمة والتأهل للبطولات القارية أو حتى مجرد الصمود بدوريات الأضواء.

وأصبح أغلب كبار المدربين خصوصاً، آلات تهدر بكل استهتار، لبعثرة أموال الأندية في صفقات شراء للاعبين البارزين هنا وهناك، سعياً لتحسين الأداء أو الاستغناء عن لاعبين لم يؤدوا بالشكل المطلوب، فيخسر النادي ملايين أخرى في تصريف أو بيع هؤلاء اللاعبين بأسعار أقل بكثير مما اشتراهم.

والشواهد على ذلك كثيرة وتجد أغلب كبار المدربين في وقتنا هذا، اشتهروا بإنفاق الميزانيات الخرافية في كل نادٍ يذهبون إليه.

وقد تصاب بالجنون حين تعرف أن قائمة أكثر 25 مدرباً إنفاقاً في العالم، تتجاوز إجمالي نفقاتهم، نحو 17 مليار يورو، في صفقات شراء نحو 1300 لاعب، ويتصدر القائمة، الإسباني الشهير بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي، الذي أنفق مع 3 أندية هي برشلونة وبايرن ميونيخ والسيتي نحو 1.5 مليار يورو، لشراء نحو 63 لاعباً، ويليه البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي أنفق نحو 1.1 مليار يورو لشراء 59 لاعباً مع بورتو وتشيلسي والإنتر والريال واليونايتد وربما الأكثر تهوراً هو الإيطالي ماسيمو أليغري مدرب يوفنتوس السابق الذي أنفق ما يتجاوز المليار يورو بقليل لشراء 87 لاعباً مع 3 أندية.

وقد صدمني تصريح قرأته مؤخراً لغوارديولا، بعد فوز ليفربول بدرع الدوري، ويقول فيه إن الشرط الوحيد للاستمرار والعودة لفوز السيتي بالدوري، هو إعادة بناء الفريق، ولا أدري إذا كان الرجل واعياً وهو يدلي بهذا التصريح، فقد قام منذ وصوله إلى السيتي عام 2016، بالاستغناء عن 25 لاعباً، وشراء 30 لاعباً جديداً، وأنفق على صفقاته أكثر من 3 أرباع المليار يورو، وهو مبلغ أكثر من ضعف ما أنفقه في ناديي برشلونة وبايرن ميونيخ، لشراء 17 لاعباً للبارسا و16 للبايرن.

أحترم وأقدر كفاءة مع غوارديولا، ولكني أختلف معه كثيراً في سفه الإنفاق، ولا أعتقد أنه ما يحلم به سيحدث في عصر ما بعد كورونا.

#بلا_حدود