الاحد - 09 أغسطس 2020
الاحد - 09 أغسطس 2020

الإنصاف للسيتي

من الطبيعي استهداف الناجحين وترصد الأشجار المثمرة، وفي غضون ذلك، ترصدت دوائر عديدة في الكرة الإنجليزية والأوروبية من حزب أعداء النجاح، التألق الأسطوري لنادي مانشستر سيتي منذ استحواذ مجموعة أبوظبي الرياضية العالمية، بقيادة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، على ملكيته في صيف عام 2008، وسجل أنجح انطلاقة في التاريخ الكروي، للأخذ بيد هذا النادي، الذي كان من فئة الأندية المتوسطة طوال تاريخه الذي يتجاوز 140 عاماً، ليصبح في غضون عقد واحد من أكبر الأندية في العالم وإنجلترا.

تغير السيتي في كل شيء، ملعبه الكبير، ومقار النادي ومشروعاته بالمدينة، والأهم تضاعف رأسماله وشعبيته بعد النجاح الكروي، الذي جعله يفوز بـ14 بطولة مع بداية إدارته الجديدة بمعدل يفوق ثلث جميع تتويجات باقي المنافسين مجتمعين في العقد الأخير.

وكان من الطبيعي أن يحتفي حزب أعداء النجاح، عبر أبواقهم الإعلامية بتقارير متحيزة نشرتها مجلة دير شبيغل الألمانية منسوبة لموقع مشبوه للتسريبات، من خلال قرصان مراهق أخرق من البرتغال، وتزعم اختراق السيتي لقواعد اللعب المالي النظيف خلال الفترة من 2012 حتى 2016.

وللأسف وبكل عناد وترصد اتخذ الاتحاد الأوروبي للكرة قراراً قاسياً، بإيقاف النادي الموسمين القادمين من المشاركة في دوري الأبطال، مع تغريمه 30 مليون يورو، والقرار الغريب الذي اعتمد على مستندات واهية ومقرصنة ولم ينظر في الميزانيات الرسمية من إدارة النادي.

محكمة التحكيم الرياضي «كاس» ستنظر استئناف السيتى يوم الاثنين المقبل، لدحض هذه العقوبة الغريبة والمثيرة للريبة، وهناك ثقة كبيرة لدى إدارة السيتي بأن تنتصر المحكمة المحايدة لحقوق النادي الأنجح في العالم، الذي عانى من الغل والغيرة والاستهداف، والغريب أن ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي السابق، والذي كان وراء قانون اللعب المالي النظيف، اتُهم وعوقب بتهمة الرشوة الشهيرة من بلاتر وقضى 4 سنوات من حياته موقوفاً، وكأن مثاليته المزعومة في التحكم بتصرفات الأندية المالية من أجل مساواة واهية بين جميع الأندية، كانت خدعة كبيرة للتلاعب والظهور تحت الأضواء.

أتمنى صدور حكم تاريخي بنصرة النادي الأنجح في العالم.

#بلا_حدود