الخميس - 24 سبتمبر 2020
الخميس - 24 سبتمبر 2020

تجنُّب النِّزاعات العقاريَّة

النزاعات مثلها مثل تحقيق العوائد أو الخسائر، هي أحد العوامل الواقعية في أي عمل تجاري، ومن يتوقع صفقة أعمال مريحة من الألف إلى الياء فهو واهم، ومُقدِم، بكل تأكيد، على واحدة من الكوارث التي قد تقصم ظهر أعماله واستثماراته مهما كان حجمها.

ورغم أني لست خبيراً عقارياً، إلا أنني تلقيت في تعاملاتي العقارية دروساً مكلفة لتجاهل إجراءات تجنب النزاعات، ولاعتمادي في استثماراتي الخاصة على الثقة الزائدة في الآخرين، بخلاف ما كنت عليه وأنا على رأس الرقابة المالية على النفقات الحكومة الاتحادية لسنوات عدة.

قد تظن أن شراء قطعة أرضٍ سكنيَّة صغيرة من صديق لن تحوجك إلى إنفاق المال لعرضها على خبير عقاري أو محامٍ، ولكن ماذا لو اكتشفت أن الأرض لا تصلح للبناء أو حتى إعادة البيع، لأنها ببساطة تقع في قعر الوادي أو عليها منازعات عائليّة أو حكوميّة وخلافها!


لذا، وحتى تتجنب النزاعات في صفقاتك العقارية، احرص في البداية على العمل مع وسيط نزيه ذي خبرة ومعتمد يمكن الرجوع إليه أو عليه، ثم تجنب التعامل مع العميل غير النزيه ومن تحوم حوله الشبهات، ودائماً استشر محامياً جيداً خبيراً في المجال العقاري قبل أن تُقدِم على الصفقة، واطلب منه عقوداً واضحة تحمي مصالحك، كما يجب أن تتضمّن تلك العقود نصوصاً مُحددة لعلاج النزاعات إن وقعت، ومن المهم جداً تجنب الصفقات المريبة ولو أسالت لعابك وبدت كأنها فرصة العمر، وفي المشاريع الكبيرة والمعقدة يجب بذل العناية والتقييم الدقيق ولو استغرق بعض الوقت، لأنك إن لم تفعل ذلك وأنت على بر الأمان، فلن يجديك الصراخ وأنت تُوشِك على الغرق.
#بلا_حدود