الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

المأزق.. والوصفة الثقافية

من الأمور التي تتوارى وراءها بوارق الأمل والسعادة، وتحدّي «كورونا»، الاصطفاف الثقافي من أجل مواجهة الوباء، وتفعيل أدوار «الثقافة» التي تعني رفع الروح المعنوية، وهزيمة الخوف والقلق، مما يقلل كفاءة الجهاز المناعي، ومحاولة التعاطي الإيجابي مع تداعيات الجائحة نتيجة حظر التجوال والتباعد الاجتماعي والعزلة.

الثقافة فعل مستمر وناهض، لذلك لا غرو أن بدت الثقافة الإيجابية ترسخ قيم التفاؤل والسعادة، والقدرة على التأثير في الوعي الجمعي، كما تفيد الصحة النفسية والعقلية، لكونها حائط الصد من الضغوط والتوتر المفرط؛ لأننا في مرحلة تحتم علينا اتباع أسلوب حياة جديدة، حيث إن المرحلة المقبلة تتطلب ثقافة ذات طابع خاص، لكي تنشر قيم المسؤوليَّة والوعي الوطني والانضباط، فهي من ضمن الأسس الكبرى التي تقوم عليها جودة الحياة الصحية.. إنها ثقافة الالتزام لبث الرسائل التوعوية الصحية، وضمان أعلى معدل بالامتثال للتعليمات، بما ينسجم مع رؤية الدولة.

فالوباء يصادر التظاهرات الثقافية والفكرية والاجتماعية في المستقبل المنظور، ولا بد من بناء آفاق غير مألوفة لإنتاج الآداب والمعارف والفنون؛ لأنَّ فراغ الفضاء الثقافي من المحتوى الجاد والهادف يسهم في تعميق الأزمات، والتواصل مع الكُتاب المثقفين والمبدعين، لمواجهة تفشي الوباء، وشحذ الهمم بتقديم آراء ومقترحات تحل المعضلات، عبر مواقع التواصل ومنصات الفضاء الإلكتروني، فالمشاركة الثقافيّة الفاعلة تلك التي تقف إلى جانب الوطن والمواطن، لتتلافى كلّ ما يطرأ أو يستجد من أزمات وكوارث مفاجئة.

قوة المخزون الثقافي للأوطان، تظهر قوته وصلابته إبان الأزمات والكوارث، لا عجب حين نقول: إن الثقافة النيرة في زمن المحن والأوبئة تعني قطعاً بأن الحياة تستحق أن تُحيا بكامل لياقتك النفسية والعقلية والصحية.

#بلا_حدود