الأربعاء - 26 يناير 2022
الأربعاء - 26 يناير 2022

التأجيل.. قرار سليم

لم أذهب بعيداً عندما كتبت في مقالي الأخير عن الأعباء والظروف الصعبة التي سيتحملها السفراء الأربعة للإمارات في مهمة التمثيل المشرّف للكرة الإماراتية في دوري أبطال آسيا، والذي سيقام بالطريقة المجمعة بالدوحة في سابقة تحدث لأول مرة من سنوات طويلة، بهدف اختصار الوقت واتخاذ أفضل تدابير وقائية وتجنب مخاطر العدوى بكورونا خلال السفر عبر الدول.

ولم يمر سوى أقل من 24 ساعة على نشر مقالي، حتى صدر القرار الخاص بتأجيل الموسم الكروي الذي كان مقرراً أن ينطلق اليوم الخميس بمباريات الجولة الأولى للمرحلة التمهيدية لكأس الخليج العربي، والذي كان ستتلوه بعد 5 أيام، مباريات الجولة الافتتاحية لدوري الخليج العربي، وكنت قد أوضحت أن التوقف الطويل الذي تجاوز 160 يوماً، بسبب جائحة كورونا، والعودة مؤخراً للتدريبات الجماعية والأيام القليلة التي أتيحت لمعسكرات الإعداد المجمعة والمباريات التجريبية، مؤشرات لعدم الاستعداد الكافي للأندية بشكل عام، وللسفراء الأربعة في آسيا وهم العين وشباب الأهلي والشارقة والوحدة، والذين سيواجهون مهام شاقة للعب 4 مباريات خلال 10 أيام لاستكمال مباريات المجموعات، وإذا تأهل أي منهم لمراحل المباريات الإقصائية من دور الـ16 وحتى الدور قبل النهائي، فسيضطر للعب 3 مباريات أخرى في 7 أيام، وهذا أمر لا يتناسب مع الأندية الإماراتية الأربعة، بسبب التوقف الطويل وإلغاء استكمال الموسم وعدم كفاية فترة الإعداد لاستكمال النواحي البدنية والفنية والخططية وتجريب الأداء الجماعي مع التغير الكبير في قوائم الموسم الماضي وكذلك تغيير الفكر التدريبي لدى بعض الأندية.

ولا أزعم أن قرار التأجيل جاء بسبب مقالي، ولكني كنت أتوقعه، لأن انطلاق الموسم في الموعد الذي كان مقرراً، لا يتماشى مع المعطيات العلمية والفنية التي يجتهد رئيس وأعضاء رابطة المحترفين في الاعتماد عليها لنجاح عملهم في إدارة منظومة المسابقات المنوطة بالرابطة، كما أن الرابطة تعاملت بتجاوب واضح واحترام كبير، مع رغبات الأندية التابعة لها.



وقد أدى التأجيل لراحة الأندية ما عدا السفراء الأربعة، الذين لا يزالون يعانون ضغوط الإسراع باستكمال إعدادهم وقوائمهم واستراتيجياتهم للخروج بأقل خسائر من المعترك الآسيوي.