الاثنين - 24 يناير 2022
الاثنين - 24 يناير 2022

لا مجال للمقارنة

المتابع لتطورات الأمور لم يتفاجأ بقرار تأجيل انطلاقة الموسم الكروي إلى أكتوبر المقبل، ولا يعود السبب لمطالب أغلبية المدربين الذين اشتكوا عدم جاهزية اللاعبين، بل لعدم وجود مبرر منطقي لانطلاقة الدوري في هذا التوقيت الصعب، خاصة في ظل الإجراءات الاحترازية التي كشفت أن الموعد لا يتناسب مع إقامة المنافسات، وبالتالي فإن قرار ترحيل انطلاقة الموسم الكروي إلى الشهر القادم، جاء في توقيته المناسب، وبما يخدم المصلحة العامة، في ظل استمرار حالة الاضطراب التي تشكلها جائحة كورونا، التي أربكت العالم بأجمعه في مختلف مناشط الحياة، وقرار التأجيل سيكون فرصة مثالية للمزيد من الإجراءات الاحترازية الوقائية، وستمنح الأندية مساحة أوسع للاستعداد بشكل أفضل.

في البداية، كانت مطالب التأجيل بسبب انتفاء دواعي الانطلاقة المبكرة للدوري بعد تأجيل استحقاقات المنتخب، وأصبح المجال متاحاً لإجراء تعديلات مهمة على برمجة الموسم، على أن تكون انطلاقة الدوري بعد عودة الفرق المشاركة في دوري أبطال آسيا، كما أن اعتماد النظام القديم لكأس الخليج العربي سيساعد كل الفرق لخوض قدر مناسب من التجارب التحضيرية، خاصة أن كثيراً من الأندية تتعامل مع كأس الخليج العربي كونها جزءاً من عملية الإعداد، فيما أشار البعض إلى أن التأجيل يعد مطلباً ملحاً، خصوصاً أن الاحترازات التي التزمت بها الأندية فيما يخص المباريات الودية، لم تمكنها من خوض تجارب كافية استعداداً للموسم الجديد.

وعلى الرغم من أن البيان الذي صدر من رابطة دوري المحترفين بتأجيل انطلاقة الموسم الكروي، جاء بعد التشاور والتنسيق مع الجهات المختصة، وبهدف الحفاظ على الصحة العامة، فإنه جاء متوافقاً مع مطالب الأندية التي اشتكت من توقيت بداية الموسم الكروي، ومن شأنه أن يصب في صالح الأندية التي ستجد مساحة للاستعداد بصورة أفضل، كما أنه سيرفع من درجة الاطمئنان على سلامة وصحة الجميع، وهذا هو الأهم.

كلمة أخيرة

البعض يحاول المقارنة بيننا وبين ما يحدث في دول الجوار، ولأولئك نقول لا مجال للمقارنات في حالات الجوائح والطوارئ، ولكل دولة سياستها الخاصة، والمصلحة العامة أولوية فوق الجميع.