الثلاثاء - 26 يناير 2021
Header Logo
الثلاثاء - 26 يناير 2021

وجوه تطل من مرايا الروح

خلود الفلاح
كاتبة صحافية وشاعرة، محررة في عدة صحف ومجلات ليبية وعربية، تُرجمت نصوصها إلى الفرنسية والألمانية، اختيرت من بين 100 شاعرة في العالم العربي
يُقدِّم الشاعر المصري عزمي عبدالوهاب في كتابه «وجوه تطل من مرايا الروح» قراءة في سير ذاتية مصرية وعربية، ويرى المؤلف أن كتاب «حياتي في الشعر» لصلاح عبدالصبور، من أهم الكتب التي تناولت سيرته الفكرية، ذلك أن عبدالصبور يمتلك رحابة إنسانية تجعله متصالحاً مع نفسه، وإذا كانت نصوصه تعكس معضلة وجودية، فإن ذلك متَّن مشكلته مع العالم، فهو لا يكتب سيرته الذاتية، لكنه يكتب سيرة عقل وقلب، حاول بهما أن يفهم نفسه أولاً، ومن ثم العالم.

أما كتاب «ورشة الأمل» للشاعر البحريني قاسم حداد فهو سيرة استثنائية، مكتوبة على نحو غير تقليدي، وبحسب عزمي، فإن حداد قد خدعه حين كتب على غلاف كتابه «سيرة شخصية لمدينة المحرق»، فالحقيقة أن حداد حين يكتب عن المكان، يكتب عن نفسه.

ويصف عزمي عبدالوهاب كتاب «أوراق العمر» سيرة الدكتور لويس عوض بأنها الأجرأ في أدب الاعترافات العربي، في حين رأى كثيرون أن لويس عوض كان جريئاً في كشف عورات الآخرين، لكن السيرة في كل الأحوال تكشف لنا سنوات التكوين التي شكلت مثقفاً وناقداً مثل لويس عوض.


أما المغربية فاطمة المرنيسي في سيرتها «نساء على أجنحة الحلم» قد بدأت الكتاب بالحديث عن الحدود الفاصلة بين الرجل والمرأة التي تعلمتها من والدها، وهي أيضاً، أي الحدود، كانت كلمة السر في المعرفة والتمرد.

أما إدوارد سعيد فقد كان الدافع الرئيسي لكتابة مذكراته «خارج المكان» حاجته إلى أن يجسر المسافة في الزمان والمكان بين حياته لحظة الكتابة وحياته بالأمس، فهو يرغب فقط في تسجيل ذلك بما هو واقع دون أن يعالجه أو يناقشه.

أما الشاعر عبدالوهاب البياتي في كتابه «تجربتي الشعرية»، الذي وجده الكاتب عزمي عبدالوهاب معروضاً للبيع على أحد الأرصفة في شارع بالقاهرة، وكان الإهداء بخط الشاعر إلى أحد أصدقائه.. في هذا الكتاب لم يضع البياتي تعريفاً للشعر، وإنما ما يريده أن يحدد مكان الشعر في نفسه.

في هذا الكتاب يشير الشاعر عزمي عبدالوهاب إلى غرامه بالتفاصيل، فقد كان همه هو البحث عن الجانب الخفي والمفارقات المفصلية على المستوى الإنساني والروحي والفكري في حياة هؤلاء الشعراء.
#بلا_حدود