السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021

لي ذراع ميسي!

نجحت «مؤامرة» بارتوميو أفشل رئيس نادٍ في تاريخ برشلونة، في «لي» ذراع الأسطورة ليونيل ميسي أفضل لاعب في العالم، و«إجباره» على البقاء لاستكمال عقده مع النادي حتى الصيف المقبل.. ولكن لماذا يكون بقاء الأسطورة بالنادي الذي حقق له أجواء التألق والنجومية والثروة هو: إجبار ومؤامرة ولي ذراع؟

الواقع أن ميسي طلب الرحيل وأصر عليه، وذلك لأنه أدرك بعد خبرات عديدة لسنوات، أن النادي لم يعد مؤهلاً للنجاح وحصد البطولات تحت إدارة بارتوميو ومجلسه، الذي تراكمت أخطاؤه وسقطاته، وأنه لن يمكن أن يمارس دور المتدخل في شؤون الإدارة، بعد تدخلات عديدة مارسها من قبل في طريقة اللعب وقرارات المدربين ومراكز بعض اللاعبين، وهذه ليست شخصية ميسي الانطوائية الخجولة وغير القيادية، ولكن سيل الأخطاء والصفقات الفاشلة جعلته يتدخل، حتى حلت الكارثة بالهزيمة «الفضيحة» بالثمانية أمام البايرن.

وطلب ميسي المغادرة بعد أن كان قد أبلغ بارتوميو بقراره بداية الموسم، وانتظر لنهاية الموسم المؤجل والممتد بعد جائحة كورونا، ففوجئ ببارتوميو، يتراجع ويتعلل بأن بند المغادرة المجانية قد فات تاريخه، وأن الشرط الجزائي المقدر بـ700 مليون دولار ما يزال قائماً، وفوجئنا بتدخل مشبوه من تيباس رئيس رابطة الليغا، مؤيداً لبارتوميو ليعرقل انتقال ميسي ويضمن إنقاذ شعبية الليغا.

ميسي أعلن التراجع وتأجيل ذلك للموسم القادم بنهاية عقده، وسدد في بيانه بالعودة، طعنة نافذة في قلب وكرامة بارتوميو، ناعتاً قيادته بالكارثية، وأعتقد أن عودته ستكون لذر الرماد في العيون وتجنب الخروج الدرامي في أجواء خلافات ومشاكل قانونية، وتشويه إنجازاته الذهبية التاريخية للبارسا، وتأليب الجماهير العاشقة عليه.

ورغم «شدة الغربال» مع المدرب الجديد كومان وبعض التغييرات، فإنني لا أرى في الأفق إمكانية تأكيد نجاح وصفة استعادة البارسا وعصره الذهبي مع ميسي، لأن الإدارة الفاشلة ما تزال باقية، والمدرب متوسط المستوى وجاء في ثوب البطل المنقذ وهو لا يمتلك هذه المؤهلات كمدرب، كما أن ميسي، رغم غيرته على فريقه وإخلاصه المعروف له، لن يؤدي من قلبه الذي أوجعته مؤامرة بارتوميو، الذي تجرع إهانة ميسي له ليبقى رئيساً بلا كرامة!

#بلا_حدود