الخميس - 27 يناير 2022
الخميس - 27 يناير 2022

أحزان زوجة

لا تخلو الحياة الزوجية من مشكلات ومنغصات ولكن بعض هذه المشاكل قد تسبب شرخاً في الحياة الزوجية، فتدخل بسببها الزوجة في دوامة من الأحزان، وقد تتسلط الزوجة على زوجها فيصاب بعقد نفسية وجروح غائرة.

ومن خلال بعض الحالات الأسرية التي مرت علي أتوقف عند بعض شكاوى النساء من أخطاء لا مبرر للزوج بالوقوع فيها، ومن أقبحها قيام الزوج بسب الزوجة وأهلها بأقبح أنواع السب، فتقوم الزوجة بتذكيره فلا يزداد إلا سوءاً والعياذ بالله، بل إنه أحياناً يقذفها بالعظائم والموبقات أمام الأولاد، ويتكلم على والدها الميت منذ سنوات.

هذه التصرفات القبيحة محرمة شرعاً، وقبيحة أيضاً عند أصحاب المروءة والنبل والشهامة، والرجل العاقل ينزه لسانه عن مرذول الكلام من عبارات السب والشتم، ذلك أنه عندما تطرق هذه الكلمات سمع زوجته، قد تقوم بالرد عليه أو لشدة بطشه تسكت زوجته، وهي تتجرع الغصص لسوء معاملة زوجها لها.

ومن التصرفات المؤلمة التي يقوم بها بعض الأزواج، ضربه لزوجته ضرباً مبرحاً، فلو كانت عنده بهيمة يرعاها لما فعل بها هذا، وهنا تقف المرأة في حيرة عظيمة فهل تصبر على هذا التصرف الشنيع أم تختار الطلاق والفراق؟ خاصة أن الزوج قد لا ينفع معه وعظ الواعظين ولا نصح الناصحين فإلى الله المشتكى.

يضاف إلى ذلك أيضاً وقوع بعض الأزواج في موبقات وفواحش وخيانة زوجية مع قلة حياء، فهو يجاهر بهذه المنكرات أمام زوجته، ضارباً بالقيم والأخلاق وتعاليم الشرع عرض الحائط.

إن هذه المصائب تدخل النساء في دوامة من الأحزان، فالأمر لا يتعلق بجانب يسير سهل يمكن التغاضي عنه بل يتعلق بشيء قد يصعب تحمله، فالموفقة من شكت همها إلى الله، وأكثرت من الدعاء والتوجه إليه سبحانه وتعالى، ودعت لزوجها بالصلاح والهداية، وأيضاً تصرفت بحكمة وهدوء في هذه الظروف، فالأمر يتطلب توفيقاً من الله، وقد يتطلب الأمر أيضاً تدخل بعض العقلاء لنصح الزوج وتذكيره.

والرجل الموفق يكرم أهل بيته، ويتجنب الظلم والبغي، فرب زوجة مظلومة رفعت يديها إلى السماء فأجاب الله دعاءها، ولنتذكر جميعاً قول النبي عليه الصَّلاة والسَّلام: «خيركم خيركم لأهله» (رواه الترمذي وابن ماجة).