الاحد - 25 أكتوبر 2020
الاحد - 25 أكتوبر 2020

صُنع في الإمارات

في أبوظبي، كانت بداية الحكاية ووضع حجر الأساس لصناعة مجد تاريخي يضاهي السحاب، وفي عاصمة النور وفي قلب باريس، كانت الشانزليزيه تزف النبأ السار، 4 سنوات ربما تبدو فترة زمنية قصيرة لكي تتربع على عرش بطولة عالمية، ولكن المستحيل كلمة ليس لها مكان على أرض المعجزات، الإمارات التي عانقت المريخ، وأصبحت تجوب بسفنها الفضاء الخارجي قادرة على ترويض كل ما هو مستحيل، وعندما يتلون سماء فرنسا بلون علم الإمارات بفوز فريق الدراجات الإماراتي بلقب أهم وأصعب وأعرق بطولة في العالم، فإن في ذلك ما يكفي للتدليل على الرؤية الثاقبة، والنظرة بعيدة المدى للقيادة الرشيدة في سبيل أن تحظى الإمارات المكانة التي تليق بها بين دول العالم.

قبل 4 أعوام، وبالتحديد في ديسمبر 2016، خرج فريق الإمارات للدراجات لحيز الوجود، وفتح أبواب المجد لميلاد فريق قادم ليتربع على قمة الهرم العالمي للدراجات، وجاءت البداية ككل البدايات هادئة، ووضعت في أجندتها فتح الطريق أمام الدراجين الإماراتيين لمعانقة المجد، أما بالنسبة لاستراتيجيتها، فتمثلت في تحقيق اللقب الأوروبي الأهم بالفوز ببطولة فرنسا، وعندما يتحقق الهدف قبل الموعد المحدد مع جملة من الأرقام القياسية، وأن يرتقي في غضون 4 سنوات من فريق ناشئ إلى مؤسسة عالمية المستوى، محققة أرفع لقب وأهم سباق للدراجات على مستوى العالم، فإن ذلك يكشف ضخامة العمل ونجاعة التخطيط والتنفيذ للمشروع الذي ولد كبيراً، وانطلق من عاصمة الرياضة العالمية، ليرفع علم الإمارات في أشهر عواصم العالم التي تألقت وتلألأت بعلم الإمارات.

البعض ربما يتوقف عند محصلة الفوز الذي يعتبر إنجازاً تاريخياً لرياضة الإمارات، بينما المردود من وراء مثل تلك الإنجازات أكبر بكثير من ذلك، وإذا كان الفوز وضع اسم الإمارات على قائمة الدول الفائزة بلقب السباق التاريخي في إنجاز لا يقدر بثمن، فإنه في المقابل مهّد الطريق لرياضة الدراجات في الدولة بتواجد دراجين إماراتيين يسيرون على خطى الأبطال.

كلمة أخيرة

المشاريع الخلاقة تولد كبيرة وتبقى شامخة وإنجازاتها تتحدث عنها وتشير إلى أصحابها ومن كان ورائها، هكذا هي الصناعة الإماراتية.

#بلا_حدود