الاحد - 25 أكتوبر 2020
الاحد - 25 أكتوبر 2020

أنا أُغيّر... أنا موجود

تعاقبت العديد من الإدارات على المؤسسات الرياضية وستأتي إدارات جديدة أيضاً، وهذه سُنّة العمل، فلا توجد مقاعد دائمة لأشخاص بعينهم، وهكذا تستمر دورة الحياة المهنية، هذه التغييرات تحدث في الأندية والاتحادات والهيئات الرياضية المحلية عن طريق الانتخابات أو التعيين. الهدف من إبدال الأشخاص يأتي لإحداث تطور ملحوظ في العمل.

التغيير مسألة مطلوبة وحيوية لكنه يجب أن يكون مدروساً، وفي بعض الأحيان يخرج عن مساره الطبيعي، خصوصاً عندما يأتي مجلس جديد وتركيزه منصبٌ على هدم كل ما بناه المجلس السابق.

يعتمد بعض الأشخاص الجدد في المجالس البديلة شعار «أنا أغير.. إذن أنا موجود»، أي أن التغيير هنا يحدث للعرض فقط وليس للمعالجة، وهذا أمر سلبي لا ينسجم مع هدف تغيير الأشخاص في الإدارات الرياضية.

حتى يحقق تغيير الإدارات الهدف المطلوب، على المجالس الجديدة أن تدقق الخطط وتناقشها وتفحصها بعين ناقدة، ثم تتخذ القرار المناسب، فلربما الخلل ليس في الخطط والبرامج وإنما في آلية التنفيذ، أو أن الخطط وآليات التنفيذ صحيحة، لكن كرة القدم لها منطقها المجنون.

النتائج السلبية في كرة القدم تخذل المجالس المجتهدة المخلصة التي تعمل ليل نهار من أجل تطوير الفريق، والكرة تغدر كثيراً وتطيح بمجالس كان يفترض أن تأخذ وقتاً أطول في الإدارة.

معظم أعضاء مجالس الإدارات الرياضية ناجحون في دوائرهم ومشاريعهم ولديهم خبرات جيدة، لكن العمل في الرياضة مختلف، خاصة في الرياضات التنافسية، فمقياس النجاح هنا النتائج والألقاب والبطولات.

الكرة الإماراتية في حاجة ماسة إلى استقرار إداري لكي يكتسب الأعضاء خبرات تعينهم على معالجة المشاكل وتساعدهم على فهم أفضل لبيئة الرياضة المحلية والقارية والدولية، وكذلك تمنحهم فرصة أفضل لفهم ذهنية الرياضي المحلي ومساعدته على التفوق.

إذا تنجح الإدارة في توفير أسباب النجاح وبيئة نظيفة للعمل تساعد على الإبداع فليس من المستحسن تغييرها بسبب خسارة أو خروج من بطولة، بل الحكمة أن تُمنح المزيد من الوقت لتحسين عملها وتحقيق أهدافها.

#بلا_حدود