الاحد - 25 أكتوبر 2020
الاحد - 25 أكتوبر 2020

كورونا.. والضحية المليون

د.عبد الله الجسمي
أستاذ بقسم الفلسفة في جامعة الكويت، حاصل على الدكتوراه في تخصص فلسفة الجمال والفن ترأس قسم الفلسفة مرتين، عضو سابق في هيئة تحرير سلسة عالم المعرفة، وحالياً مستشار مجلة الثقافة العالمية.
يرجح أنه مع مستهل هذا الأسبوع سيبلغ عدد الوفيات الرسمي المسجل لدى منظمة الصحة العالمية بسبب فيروس كورونا المليون ‏من أصل ما يقارب من 35 مليون إصابة، وهذا الرقم بكل تأكيد لا يعبر عن العدد الحقيقي للضحايا فهناك كثير من الدول لا تلتزم بالشروط الصحية السليمة، وبعضها ذو إمكانيات محدودة ولا تعطي الأرقام الحقيقية عن عدد المصابين والضحايا.

وفي شهر أبريل الماضي صرح أحد المسؤولين في منظمة الصحة العالمية عن وجود أكثر من 100 ألف حالة وفاة لم يبلَّغ ‏عنها، كما قام عدد من الباحثين بمقارنة عدد وفيات الفيروس في كثير من الدول فلم يجدوا في معظمها أي تغير يُذكر في عدد الوفيات الطبيعية.

وتدلّ الإحصائيات الحالية للإصابات إلى أن الموجة الثانية من فيروس كورونا تطرق الأبواب، ويعني ذلك ارتفاع عدد الوفيات خصوصاً مع موسم الإنفلونزا السنوي، الذي يقضي على مئات الألوف، وسيسهم فيروس كورونا في زيادة هذه الأرقام بالتأكيد.


على الرغم من المحاولات الحثيثة لإنتاج لقاح أو عقار ضد الفيروس والتصريحات بين الفينة والأخرى عن وجود عقار أو لقاح ضده، ويصاحب ذلك صخب إعلامي بقرب توزيع العقار، ما هو إلا تمنيات ذاتية أو تضليل للعامة.

فقبل شهر تقريباً صرح مستشار الحكومة البريطانية أن التجارب الموجودة على اللقاحات لن تكون لها نتائج في المديَين القريب والمتوسط، بما في ذلك تجارب لقاح أكسفورد، وذكر بإمكانية توافر لقاح في نهاية شتاء 2022، علماً بأن نتائجه ستكون جزئية ولن تقضي على الفيروس، وهذا يعني المزيد من الضحايا، وربما سنصل للمليون الثاني في فترة قياسية!.
#بلا_حدود