الاثنين - 01 مارس 2021
Header Logo
الاثنين - 01 مارس 2021

الفوضى المنظمة

مشروع (اللاعب المقيم) وضع لتحقيق أهداف مجتمعية ومستقبلية واضحة تخدم رياضة الإمارات، ولكن وبفعل فاعل حاد عن طريقه وتحول من مشروع ذي أبعاد هادفة إلى مشروع لهدر الأموال، بعد أن خرج من مساره الذي صدر من أجله المرسوم السامي لرئيس الدولة، وترتبت عليه زيادة الأعباء المالية على إدارات الأندية بإضافة لاعب أجنبي خامس، غير مجدٍ محلياً ولا يمكن الاستفادة منه في البطولات الخارجية.

الهدف الرئيسي من مرسوم صاحب السمو رئيس الدولة القاضي بالسماح بمشاركة أبناء المواطنات ومواليد الدولة والمقيمين في المسابقات المحلية، هو استثمار هذه الفئة والشريحة الكبيرة من المجتمع لسد احتياجات المنتخبات الوطنية وتحقيق عوائد إيجابية على الرياضة في الدولة، خاصة في ظل وجود مواهب متميزة تمثل تلك الفئة من المجتمع تقيم في الدولة، ولكن غياب اللوائح والمعايير تسبب في إحداث فوضى منظمة في الشارع الكروي، خاصة بعد إلغاء شرط الإقامة لثلاث سنوات في الدولة، الذي فتح الأبواب أمام الأندية للتحايل على المشروع بالتعاقد مع لاعبين من خارج الدولة، مستغلة اللوائح التي تمنحهم حق اللعب بمجرد وضع ختم الإقامة في جواز السفر، في خطوة نسفت المشروع الذي وُئد قبل أن يبدأ.

اللافت في الموضوع وبعد جملة من التعاقدات شملت جميع الأندية دون استثناء، لم يبرز أي من اللاعبين (المقيمين) حتى الآن، وكل ما في الموضوع أن الأندية وجدت ثغرة لضم لاعب أجنبي خامس في قائمة الفريق، دون الاستفادة من اللاعب المقيم إلا في المنافسات المحلية، بينما لا يمكن الاستعانة به في المنافسات الخارجية، لأنه يخالف اللوائح والقوانين التي تنص على مشاركة أربعة أجانب فقط، وبعد فشل جميع اللاعبين المقيمين في لفت الأنظار في الموسم الماضي، والذي جاء على حساب اللاعبين المواطنين أو من أبناء المواطنات أو المقيمين الفعليين، لمن كان وراء التلاعب باللوائح والالتفاف عليها.

كلمة أخيرة

لو تم استثمار الملايين التي صرفت على اللاعب المقيم بالشكل الصحيح وللمستهدفين من المرسوم السامي، لأصبح لدينا أكثر من منتخب قادر على تحقيق الطموحات في المستقبل القريب.

#بلا_حدود