الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021

ثقافة الكوارث

الثقافة ليست كما نجدها في الصفحات في الصحف، فهي لا تقتصر على الشعر والأدب والفن التشكيلي والمسرح، الثقافة الحقيقية هي كل معرفة تخدمنا في حياتنا اليومية، فإلمامنا بنوعية الكوارث وآثارها، وكيفية الحد من مخاطرها، هي الأخرى ثقافة تجعل نتائجها أخف وطأة، وخسائرها أقل بكثير، سواء على مستوى عدد الضحايا، أو الخسائر المادية، أو مقدار التلوث البيئي الناتج عن بعضها مثل الحرائق، كل تلك المخاطر باتت أقل بكثير مما كانت عليه منذ مئات السنين في ظروف مشابهة، والسبب هو التخطيط المسبق والإجراءات الاحتياطية للتخفيف من مخاطر الكوارث، وذلك على مستوى الدول، وخاصة المتحضرة منها.

عام 2020، لن نتمكن من نسيانه بسهولة، ليس بسبب جائحة كورونا فحسب، بل هناك عدد لا حصر له من الحرائق التي نشبت في مواقع متفرقة من العالم طوال 2020، أشدها خطراً كانت حرائق غابات أستراليا، وكذلك عدد من الفيضانات التي عانى منها إخوتنا في اليمن والسودان، كما أن العديد من العلماء ومراكز البحث، حذروا من فيروسات مقبلة قبل نهاية العام، منها فيروس «يارا» الغامض في البرازيل، وهناك ضيق المجال المغناطيسي للشمس ما سيؤدي إلى انخفاض في الحرارة وموجات من الصقيع، وقد يتسبب في انفجارات بركانية «على ذمة علماء الفضاء».

تتطلب الاستعدادات لاستيعاب الكوارث واحتوائها تطوير البنية التحتية، وتوفير الخدمات الأساسية وتضافر الجهود لتوفير سبل الأمان في حال وقوع أي كارثة بهدف تقليل الخسائر البشرية والمادية والبيئية والاقتصادية والاجتماعية.


لنشر ثقافة الحد من مخاطر الكوارث، خصصت الأمم المتحدة يوم 13 أكتوبر لهذا الهدف، فلنوسِّع مداركنا ونطّلِع على هذه الثقافة.
#بلا_حدود