الثلاثاء - 27 أكتوبر 2020
الثلاثاء - 27 أكتوبر 2020

مدربون معتمدون.. ما حقيقتهم؟

ما الحقيقة في الدورات التدريبية التي يقدمها من يطلقون على أنفسهم مسمى «مدرب معتمد»؟ وهل المسألة تنمية مهارات الناس في جوانب الحياة أم أنها مجرد «بزنس» للتكسب؟

هذه التساؤلات وغيرها تتبادر إلى الذهن كلما قرأت إعلاناً عن طرح دورة في مهارات الحياة المختلفة، مثل: مهارة إدارة الوقت، أو مهارات التخطيط للمستقبل، أو فن مواجهة ضغوطات العمل، وغيرها من العناوين المختلفة، ويكون ذلك عبر معهد متخصص في الدورات التدريبية بهدف تنمية مهارات يحتاجها الإنسان.

وليس سرّاً أن معظم المدربين يجدون في طرح هذه الدورات وسيلة للتكسب، وزيادة مدخولاتهم الشهرية وأيضاً تحقيق منفعة أكبر للملتحقين، فهم يجمعون المادة التدريبية ويطرحونها على المشاركين في مدة قد تمتد ليوم أو يومين، وأحياناً قد تطول لمدة أسبوع.. كل ذلك بأسلوب ممتع يبتعد عن التلقين ويحاولون تحقيق تفاعل مشترك مع المتدربين، وعمل تطبيقات عملية لما تمَّ تعلمه خلال الدورة ليضمن المدرب أنه قد حقق كامل أهداف الدورة، وهكذا يحصل المتدربون على الجائزة المنتظرة وهي «شهادة دورة» أو «شهادة مشاركة».

والمفارقة أن المتدرب نفسه قد يتحول إلى مدرب معتمد عند الحصول على رخصة «مدرب» في مدة قد تصل لـ5 أيام وقد تزيد لأسبوعين، يتلقى فيها مهارات ومعلومات حول كيفية جمع المادة التدريبية وفنون الإلقاء وغيرها من المحاور المتعلقة بمهارة التدريب، وبعدها يصبح قادراً على إلقاء دورات لمتدربين آخرين، لتصبح المسألة كأنها شغلة من لا شغل له.

لست ضد الالتحاق بمثل هذه الدورات، لكن ابحثوا أولاً عن اسم المحاضر وخلفياته الأكاديمية.. فالحاصل أن هناك مدربين بالاسم فقط.

مدربون معتمدون.. ما حقيقتهم؟

سعيد الملاحي باحث اجتماعي ــ الإمارات

لست ضد الالتحاق بالدورات التدريبية التي يقدمها من يطلقون على أنفسهم مسمى «مدرب معتمد» لكن ابحثوا أولاً عن اسم المحاضر وخلفياته الأكاديمية.. فالحاصل أن هناك مدربين بالاسم فقط.

#بلا_حدود