الخميس - 26 نوفمبر 2020
الخميس - 26 نوفمبر 2020

تعويض باهظ للهلال

يستغرب المراقب تناقضات الأوضاع الكروية في ظل جائحة كورونا من قارة إلى أخرى، فقد تعامل الاتحاد الآسيوي بفظاظة خارجة عن المعيار الإنساني، عندما رفض تأجيل نهائيات دوري الأبطال، الذي أقيم بالدوحة الشهر الماضي، عندما أبلغ نادي الوحدة الإماراتي بإصابة بعض لاعبيه، وبالتالي خضوع باقي زملائهم من اللاعبين المخالطين لفترة حجر صحي، تستلزم عدم السفر، واضطر الوحدة للانسحاب، وضاعت عليه فرصة تحقيق إنجاز ومكافآت مالية كبيرة، لأنه كان وصيفاً لمجموعته، ومرشحاً بقوة لمواصلة المشوار.

أما في حالة الهلال السعودي حامل اللقب، فقد حفلت بكارثة درامية، أستغرب كيف تجاهلها الاتحاد الآسيوي بل والفيفا، فقد بدأت حالات الإصابة في الظهور بشكل متصاعد من المباراة الأولى للزعيم السعودي، وظل الأمر كذلك حتى تجاوزت الإصابات 20 لاعباً، وحسب أضعف بروتوكول طبي لكورونا، كان ينبغي منع اللاعبين المصابين من اللعب وخضوعهم للحجر الصحي، وكذلك منع كل زملائهم المخالطين، وخضوعهم لنفس الحجر، وعدم خوضهم أي مباراة قبل نهاية فترة الحجر للجميع، وتأجيل مباريات الهلال حسب معايير القوة القاهرة التي تمنع مشاركتهم.

ولكن الاتحاد الآسيوي ارتكب أخطاءً تاريخية، فرفض التأجيل للهلال، وسمح بلعب باقي مبارياته باللاعبين غير المصابين، ما أسهم بكل تأكيد في نقل العدوى ومضاعفة نسبة المصابين، لدرجة أنها تجاوزت أكثر من 70% من بعثة الهلال لاعبين وجهاز فني وإداري. ورغم التضحيات والمخاطر الصحية، احتكم الاتحاد الآسيوي للائحة إدارية تقليدية، لحرمان الهلال من التمتع بصدارته للمجموعة، والتأهل لدور الـ16، واعتبره منسحباً لعدم تقديمه قائمة كاملة من اللاعبين لمباراته مع شباب أهلي دبي.

وعندما أقارن موقف الاتحاد الآسيوي مع الوحدة والهلال، بموقف الاتحاد الأفريقي «الكاف» من نادي الرجاء المغربي، وتأجيل مباراة إيابه مع الزمالك المصري بالدور قبل النهائي لدوري الأبطال، بعد إعلان الرجاء إصابة عدد من لاعبيه بكورونا، وخضوع باقي لاعبي فريقه للحجر الصحي، أجد أن حصافة الكاف، جعلته يمنح الأولوية لمعيار السلامة والتحفظات الطبية، على ارتباطاته التسويقية وجدول مسابقاته، وبالتأكيد فإن هذه المقارنة يمكن من خلالها للهلال، مقاضاة الاتحاد الآسيوي بمحكمة الكاس والحصول على تعويض باهظ.

#بلا_حدود