الاحد - 29 نوفمبر 2020
الاحد - 29 نوفمبر 2020

مشاعر الفخر والألم

حملت الجولة الثانية من دوري الخليج العربي، بصمات جمالية في تسجيل الأهداف والتمريرات، وظهور «ثنائيات» مثل بندر-لابا، ومبخوت- خلفان، وهذه الثنائيات تصنع التشويق. مباريات هذه الجولة جاءت مكملة لمباريات الأسبوع الأول من حيث الإثارة، باستثناء تناقص عدد الأهداف الذي جاء بسبب وجود مباريات لفرق متكافئة فنياً وبدنياً.

ليس غريباً أن تتحول كل تمريرة جميلة إلى وثيقة في المستقبل، وكل هدف مميز إلى تاريخ، لذا فإن كل أداء مؤثر سيتحول إلى قصة تروي للأجيال الجديدة وللأحفاد أهمية العطاء والإبداع.

تؤثر الأفلام الوثائقية للاعبي كرة القدم المميزين في عقول محبي اللعبة الشعبية، وتحظى هذه التسجيلات باهتمام كبير من المشاهدين، لأنها تحكي العديد من قصص النجاح داخل الملاعب وخارجها. نرى في الوثائقيات الأهداف المثيرة للمهاجمين ونشاهد شجاعة حراس المرمى وتمريرات ساحرة للاعبي الوسط واستبسال خطوط الدفاع، وغيرها من الأمور.

عندما يخوض اللاعب الشاب المباريات الحالية، عليه أن ينظر كثيراً إلى البعيد، أي إلى زمن ما بعد الاعتزال، فكلمّا يعطي الموهوب ويبدع في الملاعب اليوم، فإن إبداعه سيتحول إلى وثيقة في المستقبل.

عندما يكبر اللاعب ويلتف حوله أحفاده وهم يشاهدون في القنوات الفضائية ووسائل الإعلام وثائقيات تروي مسيرته المهنية الناجحة، ويتغنى الراوي بفنونه وشجاعته وفطنته وحكمته، عندها ستسيطر عليه مشاعر الفخر، ويكون محفزاً لأحفاده وشباب بلده، ليس في كرة القدم فحسب، بل في مجالات وتخصصات أخرى.

في الجانب الآخر، فإن التصرفات غير الحكيمة للاعب خلال المباريات، يمكن أن تتحول إلى وثيقة سلبية تنتج مشاعر محزنة ومؤسفة عند الكبر، لذا يجب أن يتحكم اللاعب بسلوكه المهني، لكي يتجنب ما لا يسر الخاطر بعد الاعتزال.

إنتاج وعرض برامج رياضية وثائقية محلية في قنواتنا الإعلامية، أمر مهم في هذا التوقيت، لأن الوثائقيات تحفز لاعبي الجيل الحالي على الإبداع، ومن يبدع اليوم في الملاعب، يصبح جزءاً حيوياً من تاريخ الرياضة المحلية، وعضواً في كتيبة صنّاع المجد الرياضي.

#بلا_حدود