الخميس - 21 يناير 2021
Header Logo
الخميس - 21 يناير 2021

بيئة أبيض 95

تمكن المدرب المواطن خليفة مبارك من تأسيس نهج تعاوني مختلف خلال قيادته لمنتخب الإمارات لكرة القدم مواليد 1995، حيث نجح في تهيئة بيئة مناسبة للإبداع وكان حريصاً على توزيع الأدوار على أعضاء الجهاز الفني على الرغم من حصول الكابتن مبارك على جميع الرخص التدريبية اللازمة إلا أنه كان يميل للتشاور مع المحيطين به وكان يتبنى الأفكار التي تساعد على تحقيق التقدم.

عملية انتقاء اللاعبين كانت أولى خطوات التميز حتى أُطلق على أبيض 95 منتخب الموهوبين.

هنا أود التحدث عن بيئة هذا المنتخب في المعسكرات الداخلية والخارجية التي ساعدت على تشكيل هويته الفنية المميزة، فقد خلق التعاون بين أطراف المنظومة مناخاً مناسباً للإبداع وإنتاج المتعة الكروية.


في هذا المنتخب أدخل مدرب حراس المرمى العراقي سمير شاكر تقنيات حديثة لتدريبات الحراسة وحظي جهده بدعم جميع أعضاء الجهاز الفني والإداري كما أن الحراس استقبلوا التدريبات غير التقليدية بحماس ومنهم محمد سعيد بوسندة وسلطان عبدالله.

إضافة إلى ذلك سارع المساعد الفرنسي يبير بيري إلى رفع لياقة اللاعبين البدنية باستخدام طرق بديلة طبيعية مثل استخدام الدراجات الهوائية في الغابات وحقق هذا البرنامج هدفين في وقت واحد كسر الملل والوصول إلى اللياقة المطلوبة لتأدية المباريات.

طبيب المنتخب الدكتور عبدالله بارون كان مثابراً وصاحب مبادرات وحريصاً على سلامة اللاعبين وكان يقدم النصيحة باستمرار ويتشاور مع الجهاز الفني.

في الليل كان الدكتور موسى عباس مشرف المنتخب حينذاك يُلقي المحاضرات ويقيم المسابقات ويقدم الجوائز للفائزين وكانت هذه الفعاليات جزءاً حيوياً من بيئة منتخب 95 .

من أبرز ما فعله المدرب خليفة السماح للاعب الموهوب خلفان مبارك بتطبيق كل ما كان يؤمن به داخل الملعب فقد منحه حرية الأداء والاحتفاظ بالكرة والمناورة والتمرير بطريقته الخاصة وهذا سبب واحد من أسباب أخرى جعلت خلفان مميزاً في فنه الكروي.

إعادة إنتاج هذه البيئة في فرق ومنتخبات الفئات العمرية مطلوب في هذا الوقت لخلق جيل كروي جديد مُقنع في أدائه ونتائجه.
#بلا_حدود