الاثنين - 26 يوليو 2021
الاثنين - 26 يوليو 2021

جولة إسماعيل مطر

3 جولات انقضت من دورينا كانت كافية لكي تقدم لنا معطيات مختلفة عن جميع النسخ السابقة لأهم بطولة محلية، 3 جولات كانت كافية لكي تنسينا الأوضاع الاستثنائية التي تقام فيها المنافسات، لدرجة أن أحداً لم يشعر بالغياب الجماهيري والمدرجات الخالية التي تقام فيها المنافسات، وعندما تصل الإثارة ذروتها من الجولات الافتتاحية بصورة لم يتوقعها أحد، فلا بُدَّ من وجود سر وراء تلك الطفرة التي تسيطر على دوري الخليج العربي، فما هو ذلك السر الذي كان وراء ذلك التحول وتلك الأهداف التي حيرت المراقبين وصعبت من عملية اختيار الهدف الأفضل والأجمل، نظراً لروعة وجمال الأهداف.

السؤال الذي يطرح نفسه، هل وجود مواجهات مباشرة بين القوى التقليدية في المسابقة كانت سبباً في خلق الإثارة المبكرة في دورينا، وعلى سبيل المثال مواجهة النصر والجزيرة والوحدة والشارقة والعين وشباب الأهلي ثم العين والشارقة والوحدة وشباب الأهلي والوصل والنصر، وهي مباريات من ذلك النوع التي تحمل إرثاً تاريخياً بين فرق اعتادت أن تكون استثنائية ولا تخضع لحسابات المنافسة، فهل لذلك دور فيما شهدته انطلاقة دورينا في الجولات الثلاث الافتتاحية، وإذا كانت تلك حقيقة فإن الجولة الرابعة من شأنها أن تؤكد تلك النظرية أو تنفيها، كون الجولة القادمة ستفتقد مواجهات الديربي أو مواجهات تقليدية، وبالتالي فإننا أمام جولة رابعة إما أن تقدم لنا مزيداً من الإثارة بغض النظر عن الأسماء، وإما أنها تؤكد للجميع أن ثورة البداية سببها القمم التي كانت عنواناً للجولات الافتتاحية الثلاث.

وبعيداً عن تلك الاستنتاجات، تبقى الجولة الثالثة استثنائية بما قدمه النجم الإماراتي الكبير إسماعيل مطر، الذي استأثر بنجومية وتفاصيل وقصص وروائع الجولة المنتهية، ليس لأنه راوغ 5 لاعبين هم أعمدة المنتخب الوطني الأول، وليس لأنه سجل هدفاً أسطورياً يضاف إلى جملة أهدافه التاريخية، بل لأنه أثبت للجميع أنه موهبة استثنائية وفريدة يصعب أن تتكرر أو أن يأتي من يعوضه قريباً.

كلمة أخيرة

ستبقى الجولة الثالثة لدوري 2020 استثنائية، وستبقى رائعة إسماعيل مطر الأبرز، وقد تكون هي الأبرز حتى نهاية المسابقة.

#بلا_حدود