الثلاثاء - 23 يوليو 2024
الثلاثاء - 23 يوليو 2024

مدن المعلومات.. والمستقبل

تتكون البنية التحتية للمدن العالمية للمعلومات من عدة عناصر، إذ عليها أن تحقق شروط مدينة المعرفة، والإبداع، والذكاء، والرقمنة، والعولمة، لتصبح مدينة متكاملة باستطاعتها تداول المعلومات لبناء مستقبل مستدام في الطاقة النظيفة، والمعرفة الواعية.. في بيئة تتبنّى مفاهيم عالمية وتحتضن المواهب والمبدعين.

وفي ورقة بحثية نُشرت عام 2013 بعنوان: «المكتبات العامة في مجتمع المعرفة، الخدمات الأساسية للمكتبات في مدن المعلومات العالمية».. أجرى الباحثون دراسة مقارنة على 31 مدينة عالمية، وظهرت مدينة دبي الوحيدة عربياً ضمن القائمة التي استطاعت تحقيق جميع شروط البنية التحتية لمدن المعلومات على مستوى العالم.

وحاول الباحثون الإجابة على سؤال واحد وهو: ما الخدمات الأساسية التي تقدم في المدن النموذجية لمجتمعات المعرفة؟


وبعد فحص بيئة المكتبات الافتراضية والواقعية لهذه المدن، وجد الباحثون أن مدينتَي فانكوفر ومونتريال بكندا، قد حققتا أعلى النقاط (129 من 150 نقطة).


ويتطلع المجتمع الأكاديمي إلى افتتاح مكتبة محمد بن راشد قريباً، لرصد ودراسة أثر هذه المكتبة في المستويين العربي والعالمي، حيث من المتوقع لها أن تحقق نتائج مبهرة، وحسب ما تم تداوله، فستوفر المكتبة 1.5 مليون كتاب مطبوع، و2 مليون كتاب إلكتروني، ومليون كتاب صوتي، بالإضافة إلى تصميمها الذكي ومساحتها الضخمة التي تتجاوز 66 ألف قدم مربع، والمكتبات المخصصة لكل الفئات العمرية والاحتياجات والمشارب.

ونجد أن الشمولية في الاستثمار الذي يهدف إلى بناء وجه حضاري متكامل لمدن الغد، هو الأفضل والأكثر مرونة، خاصة أن من يقرأ الواقع يستنتج أن المعلومة هي عملة المستقبل، وأن تداولها في بيئة معرفية راسخة، سيضمن استدامة الموارد لأجيال الغد.