الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

ميسي لاعب احتياطي!

لا أعتقد أن المدرب رونالد كومان المدير الفني لبرشلونة أو غيره، قادر على كسر كبرياء النجم الأسطوري ليونيل ميسي، بإرغامه على اللعب احتياطياً في أي مباراة، فهذه ستكون اللحظة الأخيرة التي سيقرر فيها النجم الكبير أن يغادر الملعب بلا رجعة، لأنه يعرف أن ذلك سيكون إما لأسباب غير كروية، أو أن عطاءه في الملاعب قد تراجع ولا يصح أن يسيء إلى تاريخه كأحد أعظم أساطير اللعبة على مدى التاريخ.

وفي مباراته الأخيرة في الليغا أمس الأول أمام ريال بيتيس، وجدنا ميسي يجلس احتياطياً، وتبارى الزملاء باستوديو التحليل ومعلق المباراة، في انتقاد المدرب كومان بحدة والتنديد به وبإهانته لميسي وإجباره على الجلوس احتياطياً، دون متابعة منهم للحقائق والمعلومات حول ذلك، وهو أن هذا الترتيب كان باتفاق مسبق بين المدرب وميسي، الذي كان يعاني الإرهاق وعدم اكتمال اللياقة، وأنه لن يشارك، إلا في حالة الاضطرار لذلك واحتياج الفريق لجهوده، وهو ما حدث فشارك في بداية الشوط الثاني وتألق وكان نجم المباراة، فصنع هدفاً وسجل هدفين، أحدهما الأول من كرة غير ثابتة بعد 122 يوماً من الغياب.

ميسي لا يحب مقاعد الاحتياطي، وفي بداية مشواره مع البارسا، دخل أرض الملعب 7 مرات كاحتياطي، ثم سجل أول أهدافه، ليصبح لاعباً أساسياً طوال تاريخه، وكان الاستثناء في خروجه من الملعب أو البدء به كاحتياطي، لأسباب طارئة كإصابته بالمباراة، أو عدم اكتمال لياقته بعد الشفاء، وهذه أمور نادرة في تاريخ ميسي وحدثت له في 78 مباراة من بين 881 مباراة لعبها طوال عمره، بنسبة حوالي 9%.

والغريب في مشوار ميسي كاحتياطي، امتلاكه إحصائيات قياسية، فقد سجل 36 هدفاً كلاعب احتياطي في 78 مباراة بمعدل .46 هدفاً للمباراة وهو معدل يضعه في المركز الرابع لأعظم هدافي الليغا في مباريات كاملة، متقدماً على راؤول أسطورة الريال السابق.



ميسي بنك أرقام قياسية على كافة المستويات، ومع ذلك فهو ليس عصياً على اللعب كاحتياطي ولديه مفهوم خاص لذلك، ولديه شروط لا يستطيع كسرها كومان أو غيره، وللحديث بقية.

#بلا_حدود