الثلاثاء - 23 يوليو 2024
الثلاثاء - 23 يوليو 2024

سيناريو العناد والأبيض

انطلق أمس الأول، معسكر المنتخب الوطني في دبي ولمدة أسبوع، استعداداً لخوض مباراتين دوليتين وديتين خلال فترة المعسكر أمام منتخبي طاجيكستان والبحرين، يومي 12 و16 نوفمبر، في إطار الإعداد لمبارياته الرسمية لاستكمال التصفيات المشتركة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2022، وكأس آسيا 2023.

وقد واجهت اختيارات المدرب الكولومبي خورخي لويس بينتو، مدير منتخب الإمارات، بعض الجدل نتيجة تجاهله استدعاء إسماعيل مطر، قائد المنتخب وفريق الوحدة بعد العروض الرائعة والمستوى الكبير الذي ظهر به مع فريق الوحدة خلال مبارياته السابقة بالدوري، والتي أثبت فيها جاهزيته ولياقته البدنية العالية وجهده الكبير، إلى جانب مستواه الفني الرائع وقدراته الخاصة كقائد وقدوة لأجيال المنتخب، بما فيها كل اللاعبين الحاليين.

ورغم المرونة التي أظهرها المدرب عقب متابعته لمباريات الدوري في التغاضي عن العديد من اختياراته، بالنسبة للاعبي الفريق وخاصة في خط الدفاع وبالذات من اللاعبين المخضرمين فوق الـ30 عاماً، وبالرغم من عودته لضم بعض العناصر الأكثر شباباً وحيوية، فإنه أظهر بعض العناد في تجاهل إسماعيل مطر. وفي حواره التلفزيوني مع يعقوب السعدي في أبوظبي الرياضية، حاول الهروب بطريقة ساذجة من توضيح عدم ضمه النجم الكبير، ولم يبد منطقياً، متعللاً بأشياء غير مفهومة كتصميمه على مجموعة المهاجمين، الذين يعتمد عليهم، وتركيزه على الالتزام التكتيكي للاعبيه في أدائهم مع أنديتهم.

وأعتقد أن عناد بينتو وعدم منطقيته في التعامل مع آراء الشارع الكروي والجماهير والانتقادات الإعلامية، ستجعله يدخل في مرحلة صراع مبكر مع الإعلام، وفي حالة عدم تحقيق النتائج الجيدة أو الظهور بالشكل المعقول في المستوى المقنع والأداء الفني أمام منتخبي طاجيسكتان والبحرين، فإنه سيتعرض لسخط مبكر، وربما نزع الثقة التي يتمتع بها مؤقتاً حتى إثبات وجوده الفني مع المنتخب.

وأخشى أن المنتخب لا يتحمل مثل هذه الأجواء حالياً، ولا مثل هذا العناد، في سيناريو غير متوقع. وهنا يأتي دور اللجنة الفنية في مناقشة المدرب وإقناعه بل وتصحيح قناعاته، وسننتظر بالطبع لنرى ونراقب الموقف خلال الأسبوع القادم.