الثلاثاء - 26 يناير 2021
Header Logo
الثلاثاء - 26 يناير 2021

انتعاشة الكرة المصرية

يبدو أن الكرة المصرية بدأت خطوات استعادة الوعي وذاكرة الريادة والتفوق والاحتكار على المستوى الأفريقي، حينما سيطرت على عرش منتخبات القارة في 3 بطولات متتالية، مع المدرب العملاق حسن شحاتة أعوام 2006 و2008 و2010، لتسيطر على تاريخ القارة بإحراز 7 ألقاب، ثم غابت بعد ذلك عن التتويج بل والتأهل للأدوار النهائية في 3 دورات متتالية، لتعود من جديد وتخسر المباراة النهائية عام 2017، ثم تتراجع مرة أخرى وتخرج من دور الـ16 في البطولة التي نظمتها العام الماضي بالقاهرة.

وفي زمن الكورونا، ورغم الانكماش والتراجع في الأنشطة الكروية في العالم أجمع، تقدمت الكرة المصرية على جميع المحاور، لتحصد مؤخراً أسبوعاً ذهبياً مفعماً بالأمل، فيحقق منتخب مصر الأول الفوز ذهاباً وإياباً على توغو، وتتصدر مجموعتها في التصفيات، وتتراجع الضغوط على المدرب الجديد حسام البدري. وفي نفس الأسبوع يحقق منتخب مصر الأولمبي فوزاً نادراً على نظيره البرازيلي بالقاهرة، وهو أول فوز لأي منتخب مصري على منتخب برازيلي في التاريخ.

والغريب أن الفوز تحقق على يد صديقي المدرب المكافح شوقي غريب، الذي سبق أيضاً أن حقق أفضل إنجاز في تاريخ الكرة المصرية بإحراز المركز الثالث والميدالية البرونزية في كأس العالم للشباب عام 2001 بالأرجنتين، والأغرب أن غريب نفسه كان حاضراً كمدرب عام مع حسن شحاتة بالدور الأول من كأس العالم للقارات عام 2009 بجنوب إفريقيا، حينما ظل منتخب مصر الأول متعادلاً مع البرازيل بثلاثة أهداف لكل منهما، قبل أن يخطف كاكا الفوز للبرازيل في الوقت الإضافي بركلة جزاء مثيرة للجدل، جاء قرار احتسابها من «المونيتور» قبل 11 عاماً من اختراع «الفار».

ويحسب لشوقي غريب أيضاً في هذه البطولة مع حسن شحاتة، أن منتخب مصر حقق أفضل فوز في تاريخه بهزيمة منتخب إيطاليا حامل لقب كأس العالم بهدف من رأس حمص لاعب الإسماعيلي.

أفضل خطوات استعادة نهضة الكرة المصرية هي وصول ناديي الأهلي والزمالك إلى نهائي مصري تاريخي لدوري أبطال إفريقيا، الذي سيقام الأسبوع المقبل، ولهذا حكاية أخرى.

#بلا_حدود