الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021

تكتيك صارم للمنتخب

بعيداً عن التنظير، لا بد لكل شيء في حياتنا على كافة المستويات والأصعدة، من اعتماد استراتيجية وتكتيكات، فالاستراتيجية هي الهدف العام أو النهائي أو الغاية التي نريد تحقيقها، من خلال خطة طويلة، والتكتيكات هي الآليات أو الوسائل أو الأدوات والخطط المرحلية القصيرة.

وفي كرة القدم الإماراتية وعقب الكبوات التي لازمت المنتخبات الوطنية، وخاصة المنتخب الأول بالمرحلة السابقة، والفشل المتكرر في الصعود إلى نهائيات المونديال، وعدم تحقيق النتائج المرجوة بنهائيات كأس الأمم، والتي كان من نتائجها استقالة الاتحاد السابق، ومجيء لجنة مؤقتة ثم اتحاد منتخب بقيادة الشيخ راشد النعيمي، كان الهدف الأساسي وعماد الإستراتيجية الجديدة، هو كيفية عودة المنتخبات الإماراتية إلى الواجهة، ونهضة المنتخب الأول، واستعادة مكانته وهيبته وثقة مشجعيه.

وتنوعت التكتيكات بمحاولة اختيار المدرب الأنسب، وتسخير الإمكانات والمسابقات، وتوفير المعسكرات، لإتاحة لاعبي المنتخب أمام الجهاز الفني لاكتساب سمات خاصة في الفريق المجدد، وسريان روح جديدة بين اللاعبين، وانصهار الجميع في بوتقة واحدة لتحقيق النتائج المرجوة.

وللأسف لم يتحقق شيء من ذلك على أرض الواقع، وأعتقد أن الأمر دخل منعطفاً حرجاً بعد استبعاد بينتو المدرب الكولومبي، الذي ضاع في عهده وقت طويل ومبالغ ضخمة في معسكرات لم تسفر عن أي إضافة.

الوقت لم يعد كافياً لتبني استراتيجية جديدة، أوالبحث عن اختبار لحلول مبتكرة، وأعتقد أن جلسة المصارحة والمكاشفة بين مجلس إدارة الاتحاد ولاعبي المنتخب، جاءت في الوقت المناسب كفرصة أخيرة، لوضع كل شخص عند مسؤولياته، ووضع «تكتيك» صارم للمرحلة الأخيرة قبل المباريات الرسمية التي تبدأ مارس القادم، ولا أعني التكتيك الكروي أو طريقة وخطط اللعب، بل تكتيك تحقيق المهمة لتجاوز خطر الفشل والخروج المبكر من تصفيات المونديال، ودخول ملحق الفاشلين لتصفيات كأس آسيا، ولو حدث ستكون أكبر كارثة في العصر الحديث للمنتخب الإماراتي.

هناك هدف وطني يسمو فوق الاعتبارات، ولا مكان للاعب مستهتر عابث، أو لا يفهم معنى شرف خدمة المنتخب، ولا مكان لإداري مرتعش، ولا بد لرئيس الاتحاد من أن يشرف بنفسه على المنتخب في هذه المرحلة، التي لا بد من أن يقودها مدرب وطني.

#بلا_حدود